تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الأَرْضِ ) وقوله تعالى : ( وأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الأَرْضِ وإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ ) وفي الحديث عن الباقر عليه السّلام في تفسير هذه الآية قال : هي الأنهار والآبار والعيون . ( ومنها ) عموم الأخبار الدالة على طهارة الماء وطهوريته بعمومها أو إطلاقها وانه لا ينجس إلا بالتغيير كما هو المفهوم من قوله عليه السّلام : إذا تغير الماء وتغير الطعم فلا تتوضأ ولا تشرب . فإنه دال على أن الماء لا ينجس إلا بالتغير كما ذكرناه سابقا . ونحوه أمثاله خرج منها القليل المنفعل بالملاقاة ويبقى الباقي مندرجا تحت العموم . ( السادس ) الأخبار ( الأول ) : الخبر المشهور بين الفريقين المروي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وقد سئل عن بئر بضاعة : خلق اللَّه الماء طهورا لا ينجسه شيء إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه ، وقد رواه أهل السير من الجمهور مسندا ومن أصحابنا جمّ غفير بل ادعى العماني تواتر مضمونه ( الثاني ) ما رواه الشيخ في التهذيب في باب الزيادات وفي الاستبصار في أبواب البئر في الصحيح عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن الرضا عليه السّلام قال : ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلا أن يتغير ريحه أو طعمه فينزح حتى يذهب الريح ويطيب الطعم لأن له مادة ، ورواه الكليني في الكافي عن عدة عن ابن عيسى عن ابن بزيع عن الرضا عليه السّلام قال : ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلا أن يتغير ريحه أو طعمه . الحديث . ( الثالث ) ما رواه الشيخ في التهذيب والاستبصار في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سمعته يقول : لا يغسل الثوب ولا تعاد الصلاة مما وقع في البئر إلا أن ينتن ، فإن أنتن غسل الثوب وأعاد الصلاة ونزحت البئر ، والدلالة مستفادة من النهى عن غسل الثوب وإعادة الصلاة إلا بعد الإنتان ، وليس ذلك إلا لطهارتها