ولا بعصمة ما جمد ، بل إذا ذاب شيئا فشيئا ينجس أيضا ، وكذا إذا كان هناك ثلج كثير فذاب منه أقل من الكر فإنه ينجس بالملاقاة ولا يعصم بما بقي من الثلج
( مسألة 7 ) الماء المشكوك كريته ( 1 ) مع عدم العلم بحالته السابقة في حكم القليل على الأحوط وإن كان الأقوى عدم تنجسه بالملاقاة ، نعم لا يجري عليه حكم الكر فلا يطهر ما يحتاج تطهيره إلى إلقاء الكر عليه ولا يحكم بطهارة متنجس غسل فيه ، وإن علم حالته السابقة يجري عليه حكم تلك الحالة .
شرح
أدلة الانفعال ولعدم تقويه بالجامد إذ هو ليس بماء عرفا ، وكذلك إذا ذاب الجمد شيئا فشيئا فإن كل مقدار ذاب منه يلاقي ماءا متنجسا فينجس بملاقاته .
وهكذا وإن بلغ آلافا من الأكرار ، وكذا الحال فيما ذكره ( قده ) من أنه إذا كان هناك ثلج كثير فذاب منه أقل من كر فإنه ينجس بالملاقاة للنجس ولا يعتصم بما بقي من الثلج إذ ليس العاصم لبعض الماء عن النجاسة إلا البعض الآخر منه وليس الثلج منه .
قوله قده مسألة 7 : ( الماء المشكوك كريته . إلخ )
لا يخفى أن الماء المشكوك في كونه بقدر الكر أو أقل منه على قسمين : ( أحدهما ) أن تكون حالته السابقة معلومة متيقنة والحكم حينئذ هو الاعتبار بها والعمل عليها ، فان كانت عدم الكرية فحكمه التنجس إن لاقته نجاسة ، وإن كانت الكرية فحكمه الطهارة وعدم الانفعال عند ملاقاة النجاسة له عملا بالاستصحاب فيهما ، وهذا مما لا إشكال فيه كما ذكره ( قده ) في آخر المسألة بقوله : وإن علم حالته السابقة يجرى عليه حكم تلك الحالة . ( ثانيهما ) أن تكون حالته السابقة غير معلومة ، أعم من أن لا تكون له حالة سابقة كالماء المخلوق في وقته . ومثله ما لو نشأ الشك من الاختلاف في مقدار الكر أو اعتبار اجتماعه أو تساوى