تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
فهذا ولما تمض للبين ليلة * فكيف إذا مرت عليك شهور وأصبح أعلام الأحبة دونها * من الأرض غول نازح ومسير وأصبحت نجدي الهوى متهم النوى * أزيد اشتياقا إذا يحن بعير عسى الله بعد النأي أن يصقب النوى * ويجمع شمل بعدها وسرور قال فسكنت عني الحمى حتى ما أحس بها وقلت لرديفي انزل إلى راحلتك فإني مفيق متماسك جزاك الله وحسن الصحبة خيرا ( قال ) وحدثنا أبو بكر عن أبي حاتم عن ابن الأثرم عن أبي عبيدة قال معنى قوله عز وجل « وهو شديد المحال » شديد المكر والعقوبة وأنشدنا ابن الأنباري لعبد المطلب بن هاشم لا هم أن المرء يمنع رحله فامنع حلالك لا يغلبن صليبهم * ومحالهم غدرا محالك وقال الأعشى فرع نبع يهتز في غصن المجد غزير الندى عظيم المحال معناه عظيم المكر وقال نابغة بني شيبان إن من يركب الفواحش سرا * حين يخلو بسره غير خال كيف يخلو وعنده كاتباه * شاهداه وربه ذو المحال وقال الآخر أبر على الخصوم فليس خصم * ولا خصمان يغلبه جدالا ولبس بين أقوام فكل * أعد له الشغازب والمحالا ( قال أبو علي ) الشغزبية ضرب من الصراع يقال اعتقله الشغزبية وهو أن يدخل المصارع رجله بين رجلي الآخر فيصرعه ( قال أبو بكر ) سمعت أبا العباس أحمد بن يحيى النحوي قال يقال المحال مأخوذ من قول العرب محل فلان بفلان إذا سعى به إلى السلطان وعرضه لما يوبقه ويهلكه ( قال أبو بكر ) ومن ذلك قولهم في الدعاء اللهم لا تجعل القرآن بنا ماحلا أي لا تجعله شاهدا علينا بالتضييع والتقصير ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم ( القرآن شافع مشفع وماحل مصدق من شفع له القرآن يوم