وقال أبو عكرمة الضبي قد هيلل الرجل إذا قال لا إله إلا الله وقد أخذنا في الهيللة وقال الخليل بن أحمد حيعل الرجل إذا قال حي على الصلاة قال الشاعر
أقول لها ودمع العين جار * ألم يحزنك حيعلة المنادي
وحدثنا محمد بن القاسم قال حدثنا محمد بن يونس الكديمي قال حدثنا إبراهيم بن زكريا البزاز قال حدثنا عمرو بن أزهر الواسطي عن أبان عن أنس قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ( أكل السفرجل يذهب بطخاء القلب ) قال أبو بكر الطخاء الثقل والظلمة يقال ليلة طخياء وطاخية قال وأنشدنا أبو العباس ثعلب عن ابن الأعرابي
ليت زماني عادلي الأول * وما يرد ليت أو لعل
وليلة طخياء يرمعل * فيها على الساري ندى مخضل
( قال أبو علي ) يقال ارمعل وارمعن إذا سال وقال الطخاء الغيم الكثيف ( قال أبو علي ) لم أسمع الطخاء الغيم الكثيف إلا منه فأما الذي عليه عامة اللغويين فالطخاء الغيم الذي ليس بكثيف ( وقال الأصمعي ) الطخاء والطهاء والطخاف والعماء الغيم الرقيق كذلك روى عنه أبو حاتم وقال أبو عبيد عنه الطخاء السحاب المرتفع وفسر أبو عبيد حديث النبي صلى الله عليه وسلم قال الطخاء الغشي والثقل وهذا شبيه بالقول الأول ( قال أبو علي ) وحقيقته عندي أنه ما جلل القلب حتى يسد الشهوة ولذا قيل للسحاب طخاء لأنه يجلل السماء ولذلك قيل لليلة المظلمة طخياء لأنها تجلل الأرض بظلمتها
وحدثنا أبو بكر بن دريد قال حدثنا أبو حاتم عن أبي عبيدة قال خرج دريد بن الصمة في فوارس من بني جشم حتى إذا كانوا في واد لبنى كنانة رفع لهم رجل في ناحية الوادي ومعه ظعينة فلما نظر إليه قال لفارس من أصحابه صح به خل الظعينة وأنج بنفسك وهم لا يعرفونه فانتهى إليه الفارس فصاح به وألح عليه فلما أبى ألقى زمام الراحلة وقال للظعينة
الأمالي — صفحة 274
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص٢٧٤