تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
( قال ) وحدثنا أبو بكر بن دريد قال حدثنا أبو حاتم وعبد الرحمن عن الأصمعي قال نزلت بقوم من غني مجتورين هم وقبائل من بني عامر بن صعصعة فحضرت ناديا لهم وفيهم شيخ لهم طويل الصمت عالم بالشعر وأيام الناس يجتمع إليه فتيانهم ينشدونه أشعارهم فإذا سمع الشعر الجيد قرع الأرض قرعة بمحجن في يده فينفذ حكمه على من حضر بببكر للمنشد وإذا سمع مالا يعجبه قرع رأسه بمجمجنه فينفذ حكمه عليه بشاة أن كان ذا غنم وابن مخاض إن كان ذا إبل فإذا أخذ ذلك ذبح لأهل النادي فحضرتهم يوما والشيخ جالس بينهم فأنشده بعضهم يصف قطاة غدت في رعيل ذي أداوى منوطة * بلباتها مربوعة لم تمرخ ( قال أبو علي ) تمرخ تلين إذا سربخ عطت مجال سراته * تمطت فحطت بين أرجاء سربخ السربخ الأرض الواسعة وعطت شقت فقرع الأرض عجمنه وهو لا يتكلم ثم أنشده آخر يصف ليلة كأن شميط الصبح في أخرياتها * ملاء ينقى من طيالسة خضر تخال بقاياها التي أسأر الدجى * تمدوا شيعا فوق أردية الفجر فقام كالمجنون مصلتا سيفه حتى خالط البرك فجعل يضرب يمينا وشمالا وهو يقول ن لا تفرغن في أذني بعدها * ما يستفز فأريك فقدها إني إذا السيف تولى ندها * لا أستطيع بعد ذاك ردها ( قال أبو علي ) قال الأصمعي البرك إبل أهل الحواء بالغة ما بلغت وقال أبو عبيدة البرك الإبل البروك وقال أبو عمرو البرك ألف بعير ( قال ) وحدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو عثمان الأشنانداني قال كنا يوما في حلقة الأصمعي إذا أقبل أعرابي يرفل في الخزوز فقال أين عميدكم فأشرنا إلى الأصمعي فقال ما معنى قول الشاعر
الأمالي — صفحة 269 | إسماعيل بن القاسم القالي