ولست بذي وجهين فيمن عرفته * ولا البخل فاعلم من سمائي ولا أرضي
قال فلما سمع الحجاج هذا البيت * ولست بذي وجهين فيمن عرفته * فضله على الشعراء بجائزة ألف درهم في كل مرة يعطيهم ( قال أبو علي ) الغرض والغرضة والسفيف والبطان والوضين حزام الرحل والنحض اللحم ونحضت اللحم عن العظم نحضا إذا عرقته والدحض الزلق والمض مصدر مضه يمضه مضا فأقام المصدر مقام الفاعل كما قالوا رجل عدل أي عادل ( قال أبو علي ) وحدثنا أبو بكر بن الأنباري قال في قوله عز وجل « إن الله كان على كل شيء حسيبا » أربعة أقوال يقال عالما ويقال مقتدرا ويقال كافيا ويقال محاسبا فالذي يقول كافيا يحتج بقوله جل وعز « يا أيها النبي حسبك الله » أي كافيك الله وبقوله عز وجل « عطاء حسابا » أي كافيا وبقول الشاعر
إذا كانت الهيجاء وانشقت العصا * فحسبك والضحاك سيف مهند
أي يكفيك ويكفي الضحاك وبقول امرئ القيس
فتملأ بيتنا أقطا وسمنا * وحسبك من غنى شبع وري
أي يكفيك الشبع والري وتقول العرب أحسبني الشيء يحسبني إحسابا وهو محسب قال الشاعر
وإذا ما أرى في الناس حسنا يفوقها * وفيهن حسن لو تأملت محسب
وبقول الآخر
ونقفي وليدا الحي إن كان جائعا * ونحسبه إن كان ليس بجائع
أي نعطيه حتى يقول حسبي أي كفاني وقالت الخنساء
يكبون العشار لمن أتاهم * إذا لم تحسب المائة الوليدا
والذي يجعله بمعنى محاسب يحتج بقول قيس المجنون
دعا المحرمون الله يستغفرونه * بمكة يوما أن تمحى ذنوبها
وناديت يا رباه أول سؤلتي * لنفسي ليلى ثم أنت حسيبها
الأمالي — صفحة 266
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص٢٦٦