تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
فمعناه أنت محاسبها على ظلمها والذي يقول عالما يحتج بقول المخبل السعدي فلا تدخلن الدهر قبرك حوبة * يقوم بها يوما عليك حسيب أي محاسبك عليها عالم بظلمك والذي قال مقتدرا لم يحتج بشيء ( قال أبو علي ) والقولان الأولان صحيحان في الإشتقاق مع الرواية والقولان الآخران لا يصحان في الإشتقاق ألا تراه قال في تفسير بيت المخبل السعدي محاسبك عليها عالم بظلمك فالحسيب في بيته المحاسب وهو بمنزلة قول العرب الشريب للمشارب وأنشد الفراء فلا أسقى ولا يسقى شريبي * ويرويه إذا أوردت مائي أي مشاربي وأنشد أبو بكر بن دريد عن أبي حاتم عن أبي زيد والأصمعي رب شريب لك ذي حساس * شرابه كالحز بالمواسي ليس بمحمود ولا مواسي * عجلان يمشي مشية النفاس ويروى النفاس فمعناه رب مشارب لك والحساس الشر قال وحدثنا أبو بكر بن الأنباري قال حدثنا أحمد بن الهيثم بن خالد البزاز قال حدثنا عبيد الله بن عمرو قال حدثنا يحيى بن سفيان قال سمعت عمرو بن مرة يقول حدثنا عبد الله بن الحرث عن طليق بن قيس عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في دعاء له رب تقبل توبتي وأجب دعوتي واغسل حوبتي وثبت حجتي واهد قلبي وسدد لساني واسلل سخ يمة قلبي قال أبو بكر الحوبة الفعلة من الحوب وهو الإثم يقال حاب الرجل إذا أثم قال الله عز وجل « إنه كان حوبا كبيرا » وقرأ الحسن أنه كان حوبا كبيرا فقال الفراء الحوب المصدر والحوب الاسم وقال نابغة بني شيبان نماك أربعة كانوا أئمتنا * فكان ملكك حقا ليس بالحوب والسخيمة الحقد وفيه لغات يقال في قلبي على فلان ضغن وحقد وضب ووتر ودعت وطائرة وترة وذحل وتبل ووغم ووغر وغمر ومئرة وإحنة