يقيء منه دما وقيحا والعرب تقول للبغيض إذا سعل وريا قحابا فالقحاب السعال وللحبيب إذا عطس عمرا وشبابا ( قال أبو علي ) الوري مصدر والوري الاسم ( قال اللحياني ) وحكى عن أبي جعفر قال العرب تقول بفيه البرى وهو التراب وحمى خيبرا أي خيبر فإنه خيسرا أي ذو خسر
قال وحدثنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة قال حدثنا أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي قال قيل لامرأة من العرب أي الإبل أكرم قالت السريعة الدرة الصبور تحت القرة التي يكرمها أهلها إكرام الفتاة الحرة قالت الأخرى نعمت الناقة هذه وغيرها أكرم منها قيل وما هي قالت الهموم الرموم القطوع للديموم التي ترعى وتسوم أي لا يمنعها مرها وسرعتها أن تأخذ والرموم التي لا تبقي شيأ والهموم الغزيرة
قال وحدثنا أبو عبد الله قال حدثنا أحمد بن يحيى قال قال سعيد بن العاص ما شتمت رجلا مذ كنت رجلا ولا زاحمته بركبتي ولا كلفت ذا مسئلتي أن يبذل ماء وجهه فيرشح جبينه رشح السقاء ( قال ) وحدثنا أبو عبد الله قال حدثنا محمد بن عيسى الأنصاري عن ابن عائشة قال سأل عبد الرحمن بن حسان رجلا حاجة فقصر فيها فسألها غيره فقضاها فكتب عبد الرحمن إلى الأول
ذممت ولم تحمد وأدركت حاجتي * تولى سواكم شكرها واصطناعها
أبى لك فعل الخير رأى مقصر * ونفس أضاق الله بالخير باعها
إذا هي حثته على الخير مرة * عصاها وإن همت بسوء أطاعها
وقرأت على أبي عمر المطرز قال حدثنا أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي قال أسرت طيء رجلا شابا من العرب فقدم أبوه وعمه ليفدياه فاشتطوا عليهما في الفداء فأعطيا لهم عطية لم يرضوها فقال أبوه لا والذي جعل الفرقدين يمسيان ويصبحان على جبلء جبلى طيء لا أزيدكم على ما أعطيتكم ثم انصرفا فقال الأب للعم لقد ألقيت إلى ابن كليمة لئن كان فيه خير لينجون فما لبث أن نجا وأطرد قطعة من إبلهم فكأن أباه قال له الزم الفرقدين على جبلى طيء فإنهما
الأمالي — صفحة 225
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص٢٢٥