إذا ما أتت من صاحب لك زلة * فكن أنت محتالا لزلته عذرا
غنى النفس ما يكفيه من سد خلة * وإن زاد شيأ عاد ذاك الغنى فقرأ
وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري رحمه الله أنشدنا أبو علي العنزي للأفوه الأودي ( قال أبو علي ) وقرأتها على أبي بكر بن دريد في شعر الأفوه واسمه صلاءة بن عمرو
فينا معاشر لم يبنوا لقومهم * وإن بنى قومهم ما أفسدوا وعادوا
وروى أبو بكر بن الأنباري منا معاشر لن يبنوا
لا يرشدون ولن يرعوا لمرشدهم * فالجهل منهم معا والغي ميعاد
أضحوا كقيل بن عمرو في عشيرته * إذ أهلكت بالذي سدى لها عاد
وروى أبو بكر بن الأنباري
كانوا كمثل لقيم في عشيرته * إذا أهلكت بالذي قد قدمت عاد
أو بعده كقدار حين نابعه * على الغواية أقوام فقد بادوا
وروى أبو بكر بن الأنباري حين طاوعه
والبيت لا يبتنى إلا له عمد * ولا عماد إذا لم ترس أوتاد
وروى أبو بكر ولا عمود
فإن تجمع أوتاد وأعمدة * وساكن بلغوا الأمر الذي كادوا
( قال أبو علي ) وزادنا أبو بكر بن الأنباري بعد هذا بيتا وهو
وإن تجمع أقوام ذو وحسب * اصطاد أمرهم بالرشد مصطاد
لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم * ولا سراة إذا جهالهم سادوا
تبقى الأمور بأهل الرأي ما صلحت * فإن تولت فبالأشرار تنقاد
وروى أبو بكر بن الأنباري تهدى الأمور
إذا تولى سراة القوم أمرهم * نما على ذاك أمر القوم فازدادوا
الأمالي — صفحة 228
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص٢٢٨