فقال لتصف كل واحدة منكن أباها على ما كان فقالت إحداهن كان أبي على شقاء مقاء طويلة الأنقاء تمطق أنثياها بالعرق تمطق الشيخ بالمرق فقال نجا أبوك فقالت الأخرى كان أبي على طويل ظهرها شديد أسرها هاديها شطرها فقال نجا أبوك فقالت الأخرى كان أبي على كزة أنوح يرويها لبن اللقوح قال قتل أبوك فلما انصرف الغل أصابوا الآمر كما ذكر قال أبو علي الشقاء الطويلة وكذلك المقاء والمقق الطول ورجل أشق وأمق إذا كان طويلا والنقي كل عظم فيه مخ وجمعه أنقاء والتمطق التذوق وهو أن يطبق إحدى الشفتين على الأخرى مع صوت يكون بينهما والأسر الخلق قال الله عز وجل وشددنا أسرهم والهادي العنق والأنوح الكثير الزحير في جريه يقال منه أنح يأنح أنوحا وهو ذم في الخيل أنشد يعقوب
جرى ابن ليلى جرية السبوح * جرية لأوان ولا أنوح
( قال ) وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري قال أنشدنا أبو العباس لقيس بن ذريح
وفي عروة العذري إن مت أسوة * وعمرو بن عجلان الذي قتلت هند
وبي مثل ماما تابه غير أنني * إلى أجل لم يأتني وقته بعد
هل الحب إلا عبرة بعد عبرة * وحر علي الأحشاء ليس له برد
وفيض دموع العين يا ليل كلما * بدا علم من أرضكم لم يكن يبدو
( قال ) وأنشدنا أبو بكر محمد بن السري السراج قال أنشدنا أبو العباس محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالي ليزيد المهلبي
لا تخافي إن غبت أن نتناساك * ولا إن وصلتنا أن نملا
إن تغيبي عنا فسقيا ورعيا * أو تحلي فينا فأهلا وسهلا
( قال أبو علي ) قال أبو زيد من أمثال العرب لأفشنك فش الوطب يقوله الرجل للآخر إذا رآه منتفخا من الغضب لأي لأذهبن انتفاخك يقال فششت الوطب أفشه فشا
الأمالي — صفحة 223
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص٢٢٣