شدة العفارة ويمكن أن يكون عفريت فعليتا من العفر وهو التراب كأنه شديد التعفير لغيره أي التمريغ له ونفريت فعليت من النفور يمكن أن يكونوا أرادوا شديد النفور ويمكن أن يكونوا أرادوا شدة التنفير لغيره ويقال أنه لمعفت ملفت فالمعفت الذي يعفت الشئ أي يدقه ويكسره يقال عفت عظمه إذا كسره والملفت مثله في المعنى يقال ألفت عظمه إذا كسره ويجوز أن يكون الملفت الذي يلفت الشيء أي يلويه يقال لفت ردائي على عنقي وأنشد أبو بكر بن دريد * أسرع من لفت رداء المرتدي * يقال لفت الشيء إذا عصدته وكل معصود ملفوت ومنه اللفيتة وهي العصيدة والعصد ويقولون سبحل ربحل فالسجل الضخم يقال سقاء سبحل وسحبل وسبحلل
قال الأصمعي ونعتت امرأة من العرب ابنتها فقالت سبحلة ربحله تنمي نبات النخلة وقال أبو زيد الربحلة العظيمة الجيدة الخلق في طول
وقيل لابنة الخس أي الإبل خير فقالت السبحل الربحل الراحلة الفحل والربحل مثل السبحل في المعنى ومنه قول عبد المطلب لسيف وملكا ربحلا يعطي عطاء جزلا يريد ملكا عظيما
ويقولون في صفة الذئب سملع هملع والهملع السريع وكذلك السملع أنشدني أبو بكر ابن دريد لبعض الرجاز
مثلي لا يحسن قول فع فع * والشاة لا تمشي على الهملع
تمشي تنمى ( قال ) والفعفعة زجر من زجر الغنم ويقولون هو لك أبدا سمدا سمرمدا ومعناها كلها واحد ( قال ) وحدثنا أبو بكر رحمه الله قال حدثنا أبو حاتم عن العتبي قال سمعت أعرابيا يذم مدينة دخلها وهو يقول نزلت بذلك الوادي فإذا ثياب أحرار على أجساد عبيد إقبال حظهم إدبار حظ الكرام ( قال ) وحدثنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة قال حدثنا أبو العباس عن ابن الأعرابي قال أغار قوم على قوم من العرب فقتل منهم عدة نفر وأفلت منهم رجل فتعجل إلى الحي فلقيه ثلاث نسوة يسألن عن آبائهن
الأمالي — صفحة 222
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص٢٢٢