تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
جسدها فكأنه قال أرغمه الله وسود وجهه ويمكن أن يكون الدغم الدخول في الأرض فيكون من قولهم أدغمت الحرف في الحرف وأدغمت اللجام في فم الفرس فأما شنغم فلا أعرف له اشتقاقا وسألت عنه جميع شيوخنا فلم أجد أحدا يعرفه وقد ذكره سيبويه في الابنية وكان مشايخنا يزعمون أن كثيرا من أهل النحو صحف في هذا الحرف في كتاب سيبويه فقال شنعم بالعين غير المعجمة والذي روى ذلك له وجه من الإشتقاق وهو أن تجعل الميم زائدة كما أنها في زرقم وستهم وجلهمة ويكون اشتقاقه من الشناعة كأنه قال أرغمه الله وأدغمه الله وشنع به ويقولون فعلت ذلك على رغمه وشنعه ويقولون رطب ثعد معد فالثعد اللين والمعد الكثير اللحم الغليظ وكان أبو بكر بن دريد يقول اشتقاق المعدة من هذا ويمكن أن يكون المعد الممعود وهو المنزوع المأخوذ فأقيم المصدر مقام المفعول كما قالوا هذا درهم ضرب الأمير أي مضروب الأمير ويكون من قولهم معدت الشيء إذا نزعته وأقتلعته ويقولون مررت بالرمح وهو مركوز فامتعدته فيكون معناه على هذا رطب لين منزوع من الشجرة لوقته ويقولون أحمق بلغ ملغ قال أبو زيد البلغ الذي يسقط في كلامه كثيرا وقال ابن الاعرابي يقال بلغ وبلغ وقال أبو عبيدة البلغ البليغ بفتح الباء وقال غيره البلغ والبلغ الذي يبلغ ما يريد من قول أو فعل والملغ الذي لا يبالي ما قال وما قيل له هكذا قال أبو زيد وقال أبو عبيدة الملغ الشاطر وأبو مهدي الأعرابي هو الذي سمى عطاء ملغا ويقولون حسن بسن ( قال أبو علي ) يجوز أن تكون النون في بسن زائدة كما زادوا في قولهم امرأة خلبن وهو الخلابة وناقة علجن من التعلج وهو الغلظ وامرأة سمعنة نظرنة وسمعنة نظرنة إذا كانت كثيرة النظر والاستماع فكان الأصل في بسن بسا وبس مصدر بسست السويق أبسه بسا فهو مبسوس إذا لتته بسمن أو زيت ليكمل طيبه فوضع البس موضع المبسوس وهو المصدر كما قلت هذا درهم ضرب الأمير تريد مضروبه ثم حذفت إحدى
الأمالي — صفحة 220 | إسماعيل بن القاسم القالي