في نفسه ويقولون أحمق تاك وفاك فتاك من قولهم تك الشيء يتكه تكا إذا وطئه حتى يشدخه ولا يكون ذلك الشيء ألا لينا مثل الرطب والبطيخ وما أشبههما والأحمق مولع بوطء أمثالهما وفاك من الفكة وهو الضعف قال الشاعر
الحزم والقوة خير من * الإدهان والفكة والهاع
وقال ابن الأعرابي شيخ تاك وفاك فمعناه أن الشيخ لضعفه إذا وطئ لم يقدر أن يشدخ غير الشيء اللين وفاك هرم وقد فك يفك فكا وفكوكا فهو فاك ويقال عنز فاكة ونعجة فاكة ويقولون سائغ لائغ وسيغ ليغ فاللائغ الذي لا يتبين نزوله في الحلق من سهولته ( وقال ) أبو عمرو الأليغ الذي لا يبين الكلام وامرأة ليغاء فأصلها من لاغ يليغ وإن كان لم يصل إلى الآخر لاغ ويليغ ويقولون مائق دائق فالدائق الهالك حمقا كذا قال أبو زيد فأما الدانق بالنون فالساقط المهزول من الرجال كذا قال أبو عمرو وأنشد
أن ذوات الدل والبخانق * قتلن كل وامق وعاشق * حتى تراه كالسليم الدانق
( قال أبو علي ) البخايف البراقع الصغار واحدها بخنق ويقولون عك أك فالعك والعكة والعكيك شدة الحر والأك والأكة الحر المحتدم يقال يوم ذوأك والأك أيضا الضيق قال رؤبة
تفرجت أكاته وعممه * عن مستثير لا يرد قسمه
ويقال أكه يؤكه أكا إذا زحمه والزحام تضييق ويقولون كزلز فاللز اللاصق بالشيء من قولهم لززت الشيء بالشيء إذا الصقته به وقرنته إليه والعرب تقول هو لزاز شر ولزيز شر ولز شر ويقولون فدم لدم فالفدم العيي البليد ويقال الجبان واللدم الملدوم وهو الملطوم كما قالوا ماء سكب أي مسكوب ودرهم ضرب أي مضروب أبدلت الطاء دالا لتشاكل الكلام
ويقولون رغما دغما شنغما فالدغم والدغمة أن يكون وجه الدابة وحجافلها تضرب إلى السواد ويكون وجهها مما يلي حجافلها أشد سوادا من سائر
الأمالي — صفحة 219
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص٢١٩