تلين لأهل الغل والغمر منهم * وأنت على أهل الصفاء غليظ
عدوك مسرور وذوا الود بالذي * أتى منك من غيظ علي كظيظ
وسميت غياظا ولست بغائظ * عدوا ولكن الصديق تغيظ
فلا حفظ الرحمن روحك حية * ولا هي في الأرواح حين تفيظ
( قال ) وقرأت على أبي بكر بن دريد رحمه الله
أن يحسدوني فإني غير لائمهم * قبلي من الناس أهل الفضل قد حسدوا
فدام لي ولهم ما بي وما بهم * ومات أكثرنا غيظا بما يجد
أنا الذي يجدوني في صدورهم * لا أرتقي صدرا منها ولا أرد
( قال ) وأنشدنا أبو بكر رحمه الله
أخ لي كأيام الحياة إخاؤه * تلون ألوانا علي خطوبها
إذا عبت منه خلة فهجرته * دعتني إليه خلة لا أعيبها
( قال ) وأنشدني أبو بكر بن الأزهر مستملي أبي العباس قال أنشدنا الزبير بن بكار لسويد بن الصامت
ألا ربما تدعو صديقا ولو ترى * مقالته بالغيب ساءك ما يفري
لسان له كالشهد ما دمت حاضرا * وبالغيب مطرور على ثغرة النحر
( قال أبو علي ) مطرور محدد من طررت السكين حددتها ( قال ) وحدثنا أبو بكر بن دريد قال حدثنا أبو حاتم عن أبي عبيدة قال مات المهلب بمر والروذ بخراسان وكانت ولايته أربع سنين فقال نهار بن توسعة
ألا ذهب الغزو المقرب للغنى * ومات الندى والحزم بعد المهلب
أقاما بمر والروذ رهن ضريحه * وقد غيبا عن كل شرق ومغرب
ثم ولى بعده قتيبة بن مسلم فدخل عليه نهار فيمن دخل وهو يعطى الناس العطاء فقال من
الأمالي — صفحة 201
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص٢٠١