أوصب الشيء ووصب إذا ثبت ودام وأنشد العجاج
تعلو أعاصيم وتعلو أحدبا * إذا رجت منه الذهاب أو صبا
( قال أبو علي ) ومن وصب قوله عز وجل بعذاب واصب أي دائم ( وقال الأصمعي ) ثبيت على الشيء دمت عليه وأنشد
يثبي ثناء من كريم وقوله * ألا أنعم على حسن التحية واشرب
( وقال أبو عمرو الشيباني ) التثبيه مدح الرجل حيا وأنشد البيت الذي ذكرناه عن الأصمعي ( وقال غيره ) الطادي الثابت قال القطامي
وما تقضى بواقي دينها الطادي *
والموطود المثبت وموطود من وطد يطد واللغويون يقولون أن هذا من المقلوب ( وقال أبو عبيد ) والأقعس الثابت وأنشد للحرث
وعزة قعساء *
وقال اللحايني أتم يأتم أتوما ووتم يوتم وتوما إذا ثبت في المكان ( قال أبو علي ) وهذان الحرفان على غير قياس لأنه قد كان يجب أن يكون مصدرهما أتما ووتما ويقال أرى بالمكان وتأرى إذا احتبس قال
لا يتأرى لما في القدر يرقبه * ولا يعض على شرسوفه الصفر
وقال آخر
لا يتأرون في المضيق وإن * نادى مناد كي ينزلوا نزلوا
( وقال ابن الأعرابي ) وزحك بالمكان إذا أقام فيه قال وحدثنا أبو بكر رحمه الله قال أخبرنا السكن بن سعيد عن محمد بن عباد عن ابن الكلبي عن أبيه قال لما حضرت عبد الله ابن شداد بن الهاد الوفاة دعا ابنا له يقال له محمد فقال يا بني إني أرى داعي الموت لا يقلع وأرى من مضى لا يرجع ومن بقي فإليه ينزع وأني موصيك بوصية فاحفظها عليك بتقوى الله العظيم وليكن أولى الأمور بك شكر الله وحسن النية في السر والعلانية فإن الشكور يزداد والتقوى خير زاد وكن كما قال الحطيئة
الأمالي — صفحة 204
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص٢٠٤