حلو ثم عاد فقيل له مالك عدت فقال إن الذئب لا يدع غيطا شبع فيه ( قال ) وحدثنا أبو بكر ابن دريد قال أخبرنا عبد الرحمن عن عمه قال نزل رجل من العرب في قوم عدى فأساؤا عشرته فقيل له كيف وجدت جيرتك فقال يغتابنا أقصاهم ويكذب علينا أدناهم ويكثرون لدنيا نجواهم ويكشفون علينا خصاهم ( قال ) وحدثني أبو بكر قال حدثنا أبو حاتم عن الأصمعي قال قرأ إمام والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ثم أرتج عليه فقال أعرابي من خلفه إنك يا إمام ما علمت لفعول لما تحيرت فيه ( قال ) وأنشدنا أبو بكر
وكنا كغصني بانة ليس واحد * يزول على الحالات عن رأي واحد
تبدل بي خلا فخاللت غيره * وخليته لما أراد تباعدي
ولو أن كفي لم تردني أبنتها * ولم يصطحبها بعد ذلك ساعدي
ألا قبح الرحمن كل مماذق * يكون أخا في الخفض لا في الشدائد
( قال ) وحدثنا أبو بكر بن الأنباري قال حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى قال أنشدنا عبد الله بن شبيب
طرقتك بين مسبح ومكبر * بحطيم مكة حيث كان الأبطح
فحسبت مكة والمشاعر كلها * ورحالنا باتت بمسك تنفح
( قال ) وقرأت على أبي عمر قال أنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي
خبروها بأنني قد تزوجت فظلت تكاتم الغيظ سرا
ثم قالت لأختها ولأخرى * جزعا ليته تزوج عشرا
وأشارت إلى نساء لديها * لا ترى دونهن للسر سترا
ما لقلبي كأنه ليس مني * وعظامي إخال فيهن فترا
من حديث نمي إلي فظيع * خلت في القلب من تلظية جمرا
الأمالي — صفحة 185
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص١٨٥