العشرين يعني طرفة قال فما تقول في ابن أبي سلمى والنابغة قلت كانا ينيران الشعر ويسديانه قال فما تقول في امرئ القيس بن حجر قلت اتخذ الخبيث الشعر نعلين يطؤهما كيف شاء قال فما تقول في ذي الرمة قلت قدر من الشعر على ما لم يقدر عليه أحد قال فما تقول في الأخطل قلت ما باح بما في صدره من الشعر حتى مات قال فما تقول في الفرزدق قلت بيده نبعة الشعر قابضا عليها قال فما أبقيت لنفسك شيأ قلت بلى والله يا أمير المؤمنين أنا مدينة الشعر التي يخرج منها ويعود إليها ولأنا سبحت الشعر تسبيحا ما سبحه أحد قبلي قال وما التسبيح قلت نسبت فأطرفت وهجون فأرذيت ومدحت فأسنيت ورملت فأغزرت ورجزت فأبحرت فأنا قلت ضروبا من الشعر لم يقلها أحد قبلي ( قال أبو علي ) كذا أملي علينا أرذيت وهو صحيح ومعناه أسقطت لأنه هاجي في زمانه عدة من الشعراء فأسقطهم غير الفرزدق والرذية الساقطة من الإبل من الهزال أو من الإعياء ( قال ) وحدثنا أبو بكر بن الأنباري رحمه الله قال حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي قال حدثنا عبد الله بن شبيب قال أنشدنا إبراهيم بن المنذر الحزامي
فإنك لن ترى طردا لحر * كإلصاق به طرف الهوان
ولم تجلب مودة ذي وفاء * بمثل البراء ولطف اللسان
( قال ) وأنشدنا أيضا أبو العباس
وجاءت للقتال بنو هليك * فسحي يا سماء بغير قطر
( قال أبو العباس ) هؤلاء قوم استعظم الشاعر مجيئهم للقتال وصغر شأنهم عنده فقال فسحى يا سماء بغير قطر يعني بدم لا بقطر ( قال ) وقرأت على أبي عمر قال حدثنا أبو العباس عن ابن الأعرابي قال يقال وشع في الجبل يشع وشوعا ووقل يقل وقولا وسند يسند سنودا وتوقل وتوشع إذا صعد في الجبل وأنشد لشيخ من بني منقذ
ويلمها لقحة شيخ قد نحل * أبي جوار دردق مثل الحجل
الأمالي — صفحة 182
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص١٨٢