بكر بن حزم إن الطالبين الذين أنجحوا والتجار الذي ربحوا هم الذين اشتروا الباقي الذي يدوم بالفاني المذموم فاغتبطوا ببيعهم وأحمدوا عاقبة أمرهم فالله الله وبدنك صحيح وقلبك مريح قبل أن تنقضي أيامك وينزل بك حمامك فإن العيش الذي أنت فيه يتقلص ظله ويفارقه أهله فالسعيد الموفق من أكل في عاجله قصدا وقدم ليوم فقره ذخرا وخرج من الدنيا محمودا قد انقطع عنه علاج أمورها وصار إلى الجنة وسرورها ( قال ) وأنشدنا أبو عبد الله عن أحمد بن يحيى النحوي لأبي حية النميري ( قال أبو علي ) وقرأت البيتين الأولين على أبي محمد عبد الله بن جعفر عن أبي العباس محمد بن يزيد النحوي
ألا حي من أجل الحبيب المغانيا * لبسن البلى لما لبسن اللياليا
إذا ما تقاضى المرء يوم وليلة * تقاضاه شيء لا يمل التقاضيا
حنتك الليالي بعدما كنت مرة * سوي العصا لو كن يبقين باقيا
( قال ) وقرأت على أبي بكر بن دريد قال قرأت على أبي حاتم والرياشي عن أبي زيد عن المفضل الضبي للربيع بن ضبع الفزاري
أقفر من مية الجريب إلى الزجين إلا الظباء والبقرا
كأنها درة منعمة * من نسوة كن قبلها دررا
أصبح مني الشباب مبتكرا * إن ينأ عني فقد ثوى عصرا
فارقنا قبل أن نفارقه * لما قضى من جماعنا وطرا
أصبحت لا أحمل السلاح ولا * أملك رأس البعير إن نفرا
والذئب أخشاه إن مررت به * وحدي وأخشى الرياح والمطرا
من بعدما قوة أسر بها * أصبحت شيخا أعالج الكبرا
ها أنا ذا آمل الخلود وقد * أدرك عمري ومولدي حجرا
أبا امرئ القيس قد سمعت به * هيهات هيهات طال ذا عمرا
( وقال الأصمعي ) تسلع جلده وتزلع إذا تشقق قال الراعي
الأمالي — صفحة 187
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص١٨٧