وهلك الفتى أن لا يراح إلى الندى * وأن لا يرى شيئا عجيبا فيعجبا
( قال أبو علي ) أقصب أشتم واصل القصب القطع ومنه قيل للجزار قصاب ( قال ) وأنشدنا أبو بكر بن دريد رحمه الله قال أنشدنا أبو حاتم عن الأصمعي
يا قلب إنك من أسماء مغرور * فاذكر وهل ينفعنك اليوم تذكير
تأتي أمور فما تدري أعاجلها * خير لنفسك أم ما فيه تأخير
فاستقدر الله خيرا وارضين به * فبينما العسر إذا دارت مياسير
وبينما المرء في الأحياء مغتبطا * إذ صار في الرمس تعفوه الأعاصير
يبكي الغريب عليه ليس يعرفه * وذو قرابته في الحي مسرور
حتى كأن لم يكن إلا تذكره * والدهر أيتما حال دهارير
( قال أبو علي ) الأعاصير جمع إعصار والإعصار الريح تثير الغبرة ( قال ) وقرأت على أبي عمر قال أملى علينا أبو العباس أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي لرافع بن هريم اليربوعي
وصاحب السوء كالداء الغميض إذا * يرفض في الجوف يجري ههنا وهنا
يبدي ويظهر عن عورات صاحبه * وما رأي من فعال صالح دفنا
كمهر سوء إذا سكنت سيرته * رام الجماح وإن رفعته سكنا
إن عاش ذاك فأبعد عنك منزلة * أو مات ذاك فلا تقرب له جننا
( قال أبو علي ) يقال غمض وغمض فمن قال غمض قال في الفاعل غميض ومن قال غمض قال في الفاعل غامض والجنن والريم والرمس والجدث والجدف القبر ( قال ) وقرأت عليه قال أنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي
وإذا صاحبت فاصحب ما جدا * ذا عفاف وحياء وكرم
قوله للشيء لا إن قلت لا * وإذا قلت نعم قال نعم
( قال ) وقرأت عليه قال حدثنا أبو العباس عن ابن الأعرابي قال قيل لأعرابي أيما أحب إليك الخبز أو التمر فقال التمر حلو وما عن الخبز مصبر
قال ومضى هذا الأعرابي الذي قال التمر
الأمالي — صفحة 184
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص١٨٤