تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة مقدمهء كتاب 85

مساهمون:

صمقدمهء كتاب ٨٥
التي لا تعرف غير الحق و لا ان ثمَّة سواه و لا يلتفت إلى نفسها فضلًا عن غيرها ، لاستيلاء سلطان الجلال عليها ، و المهيمة التي في ارض بيضاء لا يعرفون ان اللَّه خلق سواهم . كما أشير إليهم في الحديث : « ان اللَّه أرضاً بيضاء . . . » و قد يطلق و يراد بها من لم يكن له مدخل في التدوين و التسطير ، و هذا هو المهيمة التي قيل في المشهور ، انَّها في مرتبة العلم الأعلى الذي هو العقل الأول ، لأنَّه اول عالم التدوين و التسطير ، فلا واسطة بينه و بين الحق كما قال - عليه السلام - « اول ما خلق اللَّه القلم » و في رواية « العقل » و في رواية « نورى » يعنى انَّه اول في نظام الكائنات ، فانَّه منبع نقوشها . فهذه المهيمة من جهة عدم الواسطة بينهم و بين الحق في مرتبة العقل الأول و ان كان قد يحكم بتقدُّمها على القلم من حيث الرتبة ، لكونها أقرب إلى الوحدة ، لعلمهم بربِّهم فقط دون أنفسهم و غيرها ، و من جهة غلبة التجلي النفسي الرحمانى عين القابل ، بخلاف العقل الأول . كما أشير إلى الوجه الأخير ما قيل في تقسيم التجلي إلى العقل و النفس و الجسم ، و هو ان التجلي النفس الرحمانى مطلقا اما ان تغلب عين القابل فتستهلكه فيهم في جلال جماله و هو المهيّم ، و اما ان لم يستهلكه ، فامَّا ان يغلب المحل القابل على التجلي ، فان غلب حكم اصل نوريته على ظلمة عدميَّته الامكانيَّة فهو النفس ، و ان كان بالعكس فهو الجسم ( إلى آخره ) انتهى . و يدلّ على مساواتهم مع القلم الأعلى في الرتبة من جهة عدم الواسطة ، ما قيل في تقسيم المراتب الوجوديَّة ، و هو ان المراتب الوجوديَّة و الأعيان بحسبها ينقسم بنحو قسمين ، قسم لا حكم لامكان فيه الا من وجه واحد ، أي من جهة حقيقة الامكانيَّة ، فلا يتوقف قبوله الوجود من موجده على شرط غير الحق ، فمن احكام هذا القسم ان له الأوليَّة الوجوديَّة و القرب التامّ من الحق سبحانه في حضرة الأحدية و الدوام بحسب دوامه ، و يختص