تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
المضطربة المشوِّشة بعد تسخير القوى الجسمانيَّة بالتزكية و التصفية ، و كلا الطريقين حق عند اكثر المحققين من اهل النظر و اصحاب المجاهدة . شعر
خذ ابطن هرشى « 1 » أو قفاها فانّه * كلا جانبي هرشى ، لهنَّ طريق
و من اعتقد انّه لا اعتبار بالتزكية و التصفية في طريق التعليم و النظر ، ركب متن الهوى و الهوس حسب هذه العقيدة الفاسدة و غلبت على نفسه الشهوة و الغضب و استولت عليه الرزائل الطبيعيَّة المهلكة و حرمت عليها الفضائل الملكيَّة المحبيَّة و اشتغل بقراءة كتب مقلِّدى الفلاسفة و زبر المتكلِّمين من اصحاب الجدل و المشاغبة و ضيَّع عمره في ضبط الآراء المتناقضة و حفظ الأحوال و الأقوال المتقابلة فوقع ( فأوقع - خ ) نفسه في لجج الخيالات الفاسدة و الأوهام الباطلة ، عند تلاطم امواج الشكوك و الشبهات المفرفة [ المغرقة - ظ ] ، فاضمحل نور قلبه و عميت بصيرته بتراكم الكدورات المظلمة و العقايد الفاسدة ، و ازداد فيه الجهل و التردُّد و حصل له البهت و التحيُّر ، و لا يدرى أين يذهب ، فلحق به من الحق الغضب ، و ظنَّ انَّ الكمال ما حصل له و وصل إليه ، و ليس ورائه حالة مرغوبة كماليَّة ، و لا سعادة باقية ، فيتقن خبث هذه العقيدة و وجه ضررها من لطفه و استعد به من مكره و غضبه » . ( 1 ) أقول : بعد إثبات حقيَّة طريقى التصفية و النظر على قوانين اهل لاستدال ، أراد ان يبيِّن أمرهما على مقتضى ما سلف من قواعد التحقيق فيكون اللَّواحق من الأبحاث ، منخرطة مع السوابق منها في سلك الانتظام و التطبيق ، و ذلك انَّه قد تقرَّر من القوانين السالفة ، ان ليست حقيقة من
شرح
( 1 ) هرشى كسكرى تثنيَّة الجحفة . ق الثنيَّة العقبة ، أو طريقها ، أو لجبل . أو الطريقة فيه ، أو إليه . ق .