المجاهدة المأخوذة من المبدأ الفيّاض ، فليس بشيء ، فان الحواسَّ « 1 » هي المعدَّات الأول في الطريقين ، و مفيض المعارف و العلوم هو المبدأ الفيّاض بالذات ، اما الأول فكونها معدَّة في طريق النظر ، فظاهر ، و كونها معدَّة في الطريق الآخر ، فلانَّها لو لم يكن معدّة ، لما تعلّقت النفس الناطقة ببدنه البتَّة . ثم انَّ الكمال الحقيقي لا بدَّ و ان يحصل لها بعد انقطاع ذلك التعلق بالموت .
فلئن قيل : جازان يكتسب من ذلك التعلق ما يمنعه عن الوصول إليه .
قلنا : فعلى هذا يجب حصول ذلك الكمال قبل تعلّقها و حينئذ لم يعلَّق به البتَّة .
فلئن قلتم : فكما يكتسب من ذلك التعلق ملكات مانعة للوصول ، فلا يبعد ان يكتسب منه ملكات آخر تعدُّ من جملة الأسباب و الشروط المطلقة .
قلنا : فعلى هذا ، قد رجعتم إلى ما هو الحق و اعترفتم به بعد ما
شرح
عبارة المصنِّف بتمامه في شرحه و كان السناخ قد أسقط بنقل الشراح بينه و لعدم تفاوت بينهما . فتدبّر . ميرزا محمد رضا . نسَّاخ بيش از يك صفحه از عبارت را اشتباهاً انداختهاند و معلوم مىشود نسخهئى كه مرحوم آقا محمد رضا از روى آن تدريس مىنمودهاند ، همان نسخهايست كه در طهران چاپ شد - اش - .
( 1 ) و يجب ان يعلم ان الإدراك ، لا سيَّما الإدراك العقلي ليس له منشأ جسمانياً مادياً الا ما هو من سنخ الاعداد ، لا الافاضة و الإيجاد ، و ليس هذا موضع انكار ، و لكن الفرق بين العلوم الرسميَّة و العلوم المأخوذة من طرق المكاشفة بديهى بحيث لا يكون لأحد مجال مناقشة ، لأن العلوم النظَّار و اهالى البحث و النظر اما مفاضة عن الغيب على سبيل الرشح و اما تنشأ من باطن النفس و صميم ذات الروح و تتحدُّ - مع النفس و اما يتحد النفس مع الصور الادراكيَّة أو يتحد النفس مع المجرد القدسي .