( المجهورة - خ ) و الأصول القويمة ( و الأصوات القويمة - خ ) عند بعضهم ، و استماع نغمات المشوَّقة اللذيذة و التغزُّلات اللطيفة و التعشُّقات العفيفة كما هو المشاهد عند ارباب الذَّوق .
و اعلم انّ هذا كلّه انّما يفيد قطع النسب الخارجيَّة بصوارم التجريد و التفريد و قلع موادها عن الباطن ( عن الباطن - خ ) بعواصف ( بغواصب - خ ) التحقيق ، لا بمقاريض التقليد .
فان قلت : فيكون اول مراحل هذا الطريق و مبدأ مسالكه ، انَّما هو تفريغ المحل اعنى القلب عمّا يشغله عن ذاته ، ثمَّ التأهّب لقبول التنوُّعات و الواردات الوجوديَّة ، و التعرّض للنفحات الجوديَّة ، و لا شك ان ذلك التفريغ المذكور ممّا لا يمكن اجتماعه مع الحركات الفكريَّة الشاغلة .
قلت : انّ تحصيل الملكات الادراكيَّة النفسانيَّة اولًا ، لا ينافي تفريغ المحلّ و تخليته عن الإدراكات ثانياً ، نعم هنا انَّما يشكل على من ذهب ان طريق النظر هو المستقل في الإيصال ، أو انَّه ممّا لا بدَّ منه ، و ليس كذلك .
فان ما ذهب إليه المصنّف هاهنا انّ طريق التصفية هو المستقل بنفسه ، و طريق النظر غايته ان لا يكون مانعاً أو يكون معدّاً ، اعداداً ما ، كما يعلم من كلامه في طىِّ مراسلته ( مراسلاته - خ ) إلى بعض أساطين الكشف و عظماء المشاهدة جواباً عمّا صدر منه حيث قال : انّ اعداد المحل القدسي بالحركات الفكريَّة الشوقيَّة غير مانع بل نافع مفيد في ظهور ما استجنّ فيه من المعارف و الحكم عند استيلاء القوَّة القدسيَّة على القوى الجسمانيَّة و استدامة قهرها و غلبتها على قوتى الوهم و المتخيَّلة .
[ في بيان من اعتقد أنه لا اعتبار بالتزكية في طريق التعليم ]
قال : « و ما قيل : انّ علوم النظّار مأخوذة من الحواس « 1 » و علوم اصحاب
شرح
( 1 ) قوله إلى قوله كما بيَّناه . هكذا كان جميع النسخ و قد نقل الشارح