تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
بالكليَّة نحو البدن و تقيُّد انجذابها ( تفيد انجذابها - خ ل ) نحو المادَّة و الكدورات المظلمة اللازمة لها ، فان الأسباب الفاعليَّة لا يبعد ان تصير معزولة عن بعض ضروب الفاعليَّة التي مبدئها اللواحق الماديَّة و القيود الامكانيَّة ، مقهورة على ضرب آخر يقابل الضرب الأول بأسباب آخر قويَّة ، مثل ارتكاب المكاره و ساير ما يضادُّ تلك المقتضيات ، فان من المقرَّرات ، انّ معالجات الأمراض انَّما هي بأضدادها ( ان معالجة الأضداد ، انَّما هي بأضدادها - خ ) .

[ جعل المعارف العقلية المستندة الى البراهين الحاصلة للإنسان المعتدل المزاج ]

قال : « و من جعل المعارف العقلية و العلوم اليقينية المستندة إلى البراهين القطعيَّة الحاصلة للإنسان المعتدل المزاج ، الذي لم يستول عليه الرزائل الطبيعيَّة البدنيَّة من الخيالات الفاسدة و الحجب المانعة للكمالات الحقيقة لا نفسها و لا من الأسباب المعدَّة بالنسبة إلى ما هو من الكمالات الحقيقيَّة عنده ، فمن الأولى ، الأحق - الأخلق - ان تعدَّه من زمرة المجانين و اصحاب الماليخولياء و منكرى العلوم الضروري . و اما تكرار بعض الألفاظ المعيَّنة حال المراقبة ، فانَّما يكون سبباً لاستمرار ما ذكرنا من الملاحظة . و اما قوَّة الصوت و مجاهرته ( و جهاريَّته - خ ) فغير معتبرة عند ارباب الصنعة ( الصناعة - خ ) . و امّا التخلي عن الخلق و ملازمة المواضع الخالية فانَّه ضرورى ( فامر ضرورى - خ ل ) ، لا يتصوَّر بدونه تفريغ القلب عن الوساوس و الشواغل المانعة و التبرِّى من العلايق المظلمة و الإقبال بكنه الهمَّة على اللَّه بالكلية ، كما لا يتصوَّر بدونه استنباط العلوم الفكريَّة اليقينيَّة و المطالب البرهانيَّة ، مجرَّدة عن الشكوك و الشبهات الوهميَّة و الخياليَّة ، و مَن شرط في هذا الأمر و طريقه تناول الأغذية الرديَّة ، فهو جاهل أو ممرور . نعم ، انّ من
تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 252 | صائن الدين علي بن محمد تركة / سيد جلال الدين آشتياني