تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شيء من القوى الجسمانيَّة في جذب الملاذِّ الدنيويَّة و دفع المكاره البدنية ، ثمَّ قهرها على المطاوعة و المتابعة و ممانعة اقتضاء ما يقتضيه القيود المذكورة ، اما بحسب ذاتها ، أو بوجوب ( أو بوجود مطاوعتها - خ ) مطاوعتها للهوى ، و القوة الوهميَّة أو المتخيِّلة البدنيَّة انَّما يقهرها على المتابعة و المدافعة عن توجُّهها بالكلية نحو البدن و تقيُّد ( و يفيد انجذابها - خ ل ) انجذابها نحو المادة و الكدورات الماديَّة ، فان الأسباب الفاعلة لا يبعد ان تصير معزولة عن بعض ضروب الفاعليَّة ، مقهورة على ضرب آخر يقابل الضرب الأول بأسباب أخر قويَّة » . ( 1 ) أقول : هذه إشارة إلى دفع الاستبعاد الذي استشكلوه في طريق استحصال الانطلاق عن العقود و الإطلاق عن القيود المستتبع للمكاشفات الحقيقيَّة ، بأن الملكات الراسخة و الأفعال الطبيعيَّة ، كيف يتخلَّف عن موضوعاتها بمجرَّد التصوُّرات و الاعتبارات العقليَّة المسمّاة بالمراقبة و الأفعال المضادة لها . و تقرير دفعه ، ان دوام المراقبة التي هي عبارة عن ملاحظة الحقيقيَّة المطلقة في تنوَّعات تعيُّناتها بحيث لا يغيب عن الواحد الظاهر بكثرة المظاهر ، ممّا يستجلب تلك الكمالات و يستحصل به ساير العلوم و المعارف . و بيان ذلك انَّما يتمّ بتمهيد مقدمة و هي ، انّ امداد الحق سبحانه و تعالى و تجليّاته متواصلة إلى العام في كل نَفَس ، بل الموجود عند التحقيق ليس الا تجلياً واحداً يظهر له بحسب مراتب القوابل ، و استعداداتها تعيُّنات هي المبدأ لهذه التعدُّدات الظاهرة ، و الا فالتجلّي الفايض على الممكنات من الحق ، احدىُّ الذات ، لكنَّه انَّما يظهر بحسب احكام القوابل ، فمهما غلب فيها من الصفات و الأحكام ، وجوبيَّة كانت ، أو امكانيَّة ، يكون ظهور ذلك التجلي فيها بحسبها منصبغاً بذلك الغالب من الأحكام النسبيَّة الاعتباريَّة محققاً ( مختفياً - خ ) بأحكامه و أوصافه الحقيقية
تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 250 | صائن الدين علي بن محمد تركة / سيد جلال الدين آشتياني