التي أولها العلم ، ثمَّ ان الحقيقة القلبيَّة الانسانيَّة ، لسعة قابليتها و احاطة جامعيَّتها « 1 » لتحزيب « 2 » للبحرين ، الأسماء الإلهيَّة و الحقائق الكونيَّة ، و صلاحيَّتها للمرآتيَّة و المظهرية ، جعلت موردة للأحكام الجزئيَّة و الكلية فما برحت ظاهرة ( ما ، مما يوجب ظاهرة - خ ل ) بأحكام ما خطر فيها ، كلَّية كانت أو جزئيَّة ، الهيَّة أو كونيَّة متجددة منقلبة في تلك الأحكام ، فإذا لم يخطر فيها شيء من الجزئيّات و لم يغلب عليها حكم صفة على التعيين و يظهر عن ساير العلايق بالكليَّة حتى عن التوجُّه إلى الحق به اعتقاد خاص ، أو الالتجاء إليه باسم جزئي ، فان ذلك التجلي حينئذ يظهر بحسب احديَّة الجمع الذاتي بأوصافه الحقيقيَّة التي أولها رتبة و أقواها ( أقربها - خ ) نسبة إليه العلم .
فعرفت من هذه المقدمات ، انّ دوام المراقبة و المواظبة عليها انسب وسيلة و أقرب طريقة لاستحصال العلوم و المعارف ، سيَّما إذا كانت مع ملازمة الآداب ( الأدب - خ ) و الشروط المعتبرة عند ارباب هذه الصناعة من فطام النفس عن المألوفات و عدم الالتفات إلى الرسوم و العادات و ترك مقتضيات القوى الجسمانية الحيوانية من البهيمية الشهوانية و السبعية الغضبية المستعملة في جذب الملاذِّ الدنيويَّة و رفع المكاره البدنيَّة ، ثمَّ قهرها على المطاوعة و المتابعة للقوة القدسيَّة ، و ممانعة اقتضاء ما يقتضيه القيود المذكورة ، اما بحسب ذاتها أو بوجوب مطاوعتها للهوى و القوَّة الوهميَّة و المتخيِّلة البدنية ، إذ اسعاف المقتضيات ( انبعاث المقتضيات - خ ل ) القوى و القيود المذكورة انَّما يقهر القوَّة القدسيَّة على المتابعة و المدافعة عن توجُّهها
شرح
( 1 ) في النسخ المصحّحة : و احاطة جامعيَّتها لتحزيب الأسماء الإلهيَّة .
و في النسخة التي اعتمدنا عليها : « بحسب جامعيتها للبحرين ، الأسماء . . . » .
( 2 ) حزَّبهم جمعهم احزاباً . فرائد اللغة .