تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الا و هو به مقيَّد . قلنا : الإطلاق الحقيقي هو الذي له احديَّة جميع ( جمع القيود - خ ل ) القيود كلُّها ، على ما سبق بيانه « 1 » في المقدمة ، فلتذكره ، لا الذي له الانتفاء عن ساير القيود .

[ في بيان إحاطة الإنسان ]

قال : « فلا يلزم ان يكون الإدراكات الحسيَّة و الوهميَّة و الفكريَّة غير معتبرة لو كان الكمال الحقيقي و الإدراك اليقيني لا يحصل الا عند الوصول إلى مرتبة الإطلاق ، فان القوَّة القدسيَّة لو أخذت العلوم و المعارف عن مآخذها و معادنها عند تجردها و استولت على هذه القوى المدركة بحيث لا يستقل بنفسها في شيء من حركاتها و افعالها ، بدون استخدامها ايّاها و قهرها لتلك القوى على وجوب متابعتها « 2 » و مبايعتها بالضرورة ، لا اعتبر بالضرورة ساير إدراكاتها و تصرُّفاتها ، و استحال ان يكون شيء منها مانعاً لحصول ما هو الكمال الحقيقي عندهم ، بل لا بُدَّ و ان يكون معيَّنة لحصول ما هو الكمال الحقيقي ، و رسوخه و سهولة التَّرقى إلى اقصى مراتبه فاعلم ذلك . و اما نظائر العفاريت و المردة ، فلا نسلم انها غير موجودة فيه ، نعم القوى التي هي نظائرها لما تسخَّرت و هربت ( هذَّبت - خ ) بالمجاهدات المعتبرة عند اصحاب الاستكمال في الاشخاص الكاملة ، فقد صارت الأفعال المحمودة الصادرة عنها ، ملكيَّة ، فصارت ممنوعة عما يصحُّ ان يصدر عنها حسب اقتضاء طبائعها أو مطاوعتها لبعض القوى الجسمانيَّة ، كالقوة الوهميَّة
شرح
( 1 ) من الإطلاق اللابشرطى . ( 2 ) قوله : و مبالغتها ، لا حاجة إلى هذه الكلمة كما يستفاد من شرح الشارح .
تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 243 | صائن الدين علي بن محمد تركة / سيد جلال الدين آشتياني