و السباع و البهائم و الحشرات الموذية . و اما الطبايع التي هي نظائر الأفلاك و الكواكب ، فان ما يكون مثالًا للشيء المعين لا يجب ان يكون متَّصفاً بجميع ما اتَّصف به ذلك الشيء بعينه من المشخصات ، إذ في المماثلة يكفى اتِّصافه بصفاته اللازمة للحقيقة المطلقة . و لئن سلّمنا ذلك ، لكن لا نسلَّم انَّه ليس هناك ما يتحرَّك على الدوام و الاستمرار ، فان الشرائين و شبهها كسائر العروق المحيطة ( المختصة - خ ) بسائر أجزاء البدن محيطة بالبدن ، احاطة الأفلاك باجزاء العالم ، متحركة بعضها بالحركة الانقباضيَّة و الانبساطية ، و بعضها بنوع آخر من انواع الحركات ، و كالرئة ايضاً فانَّها متحرِّكة دائماً ، و ذلك باعتبار انَّه اصل الحركات الواقعة في البدن ، كلّها يشبه ان يكون مثالًا لحركة الفلك الأعظم الذي به يحصل انقباض الليل و انبساط النهار .
و قد تعرض الشيخ « قدَّس سرَّه » لبيان التطبيق بقول شاف فلنورد عبارته الشريفة لاحتوائها على نكات لطيفة ، قال : « ان العوالم ، أربعة ، عالم الأعلى ، و هو عالم البقاء ، و عالم الاستحالة و هو عالم الفناء ، و عالم التعمير - التغيير - و هو عالم البقاء و الفناء ، و عالم النسبة ، و هذه العوالم في موطنين ، في العالم الأكبر و في الإنسان . فامّا العالم الأعلى « فالحقيقة المحمديَّة » و فلكها الحياة ، نظيرهما من الإنسان اللطيفة و الرُّوح القدسي و العرش ، و نظيره من الإنسان الجسم و الكرسي و نظيره النفس و البيت المعمور ، و نظيره القلب و الملائكة ، و نظيرها أرواح الإنسان و زحل و فلكه ، و نظيرهما القوة العلميَّة و النفس و المشترى و فلكه ، و نظيرهما القوَّة الذاكرة ، و مؤخّر الدماغ و الأحمر و فلكه ، و نظيرهما القوَّة العاقلة ، و اليافوخ و الشمس و فلكها ، و نظيرهما القوَّة الوهميَّة ، و الروح الحيواني و الزهرة و فلكها ، و نظيرهما القوة الخياليَّة ، و مؤخّر البطن الأول من الدماغ و الكاتب و فلكه ، و نظيرهما الحس المشترك و مقدم البطن الأول من الدماغ و القمر و فلكه ،
تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 246
مساهمون: صائن الدين علي بن محمد تركة
ص٢٤٦