تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
و شبهها ، من غير استخدام القوَّة القدسيَّة ايِّاها ، و هكذا الكلام بعينه في الأنواع المماثلة للوحوش و السباع و البهائم و الحشرات الموذية . و اما الطبايع التي هي نظائر الأفلاك و الكواكب ، فلا يجب اتّصافها بجميع الصفات التي يتَّصف بها الأفلاك و الكواكب ، فانّ ما يكون مثالًا للشيء المعيَّن ، لا يجب اتِّصافه بجميع ما يتَّصف به ذلك الشيء بعينه ، و لا نسلَّم انَّه ليس هناك ما يتحرّك ( يحرِّك - خ ل ) على سبيل الدَّوام و الاستمرار ، فان الشرائين و شبهها كالرئة متحرِّكة دائما من غير ضعف و لا فتور » . ( 1 ) أقول : هذا شروع في دفع ما أورد على القسم العملي من علومهم على الترتيب ، فبدأ يجيب عن الأول منها ، و هو القائل بان اتفاقهم على ان العلوم الحقيقيَّة و المعارف اليقينيَّة هو الذي يحصل للإنسان و ينكشف عليه عند الوصول إلى الإطلاق الذاتي بانحلال العقد الامكانيَّة و الانطلاق عن القيود الهيولائيَّة و الانخراط في سلك الملإ الأعلى من العقول المجرَّدة ، ينافي ما ذهبوا إليه من جامعيَّة الإنسان كما سبق تفصيله . و بيان ذلك ان المنافاة انَّما تلزم ان لو كان المراد بالإطلاق الذي هو الغاية في الوصول هاهنا هو الإطلاق الرسمى الاعتباري المقابل للتقييد ، و الأمر ليس كذلك ، بل الغاية هاهنا انما هو الإطلاق الذاتي الحقيقي الذي نسبة التقييد و عدمه إليه على السويَّة ، إذ ذلك هو الشامل لهما شمول المطلق لجزئيّاته المقيَّدة . و إذا تقرَّر معنى الإطلاق على هذا الوجه ، و ثبت انّ غاية الحركة الايجاديَّة هو ظهور الحق في المظهر التامِّ المطلق الشامل لجميع جزئيّات المظاهر ، فلا يلزم ان تكون الإدراكات الحسِّية و الوهميَّة و الفكريَّة غير معتبرة لو كان حصول الكمال الحقيقي بالوصول إلى مرتبة الإطلاق ، بل