في الزمان ، و من جملة ما يحتوي عليه قول النبي « صلى اللَّه عليه و آله و سلم » « ان الزمان قد استدار كهيئة « 1 » يوم خلق اللَّه تعالى السّماوات و الأرض » هذا المعنى ، و ان كان للحديث المذكور معان كثيرة عالية بحسب علو المشارب .
و إذا تقرَّر هذا ، فيكون ذلك الشخص هو المتحقق بتلك الحقيقة النوعية بتمامها و كمالها ، و اما ما دونه من الأفراد فليس له تحقُّق بها هذا التحقُّق ، الكمالي ( فليس التحقُّق بها هو التحقق الكمالي - خ ل ) ، لطريان العوائق في الطرق و المنازل الاستيداعية و الاستقرارية . و تفصيل الكلام في هذا المواضع و توجيه البحث فيه يحتاج إلى مقدمات كثيرة لا يليق بهذا المختصر .
قال : « و لا يمتنع ان يتوقَّف الحق في الاتصاف ببعض الصفات و التعينات على صفات و تعيُّنات آخر لاحقة به من ذاته .
فلئن قيل : انَّها من حيث هي موجودات خاصَّة ، امور ممكنة و لا يجوز ان يتوقَّف الحق في الاتِّصاف - بصفة كمالية على امر ممكن - ببعض الصفات الممكنة .
قلنا : لا يستحيل ان يتوقَّف الحق في الاتِّصاف ببعض الصفات الممكنة ، على صفات آخر ممكنة كالكمالات الأسمائيَّة مثلًا على صفات أخر ممكنة ، و الصفة الكماليَّة هي ظهوره في المظهر التامِّ الكامل الكلى المطلق الذي هو من الصفات اللازمة و التعيُّنات الواجبة به ، لا من غيره » .
( 1 ) أقول : هذه إشارة إلى دفع الشبهة القائلة بابطال المظهريَّة مطلقاً و بأن شيئاً من أجزاء العالم لو صحَّ ان يكون مظهراً ، للزم ان يكون الواجب محتاجاً إلى غيره ، فلا يكون واجباً لذاته .
شرح
نفس النسبة و الإضافة إلى العلة .
( 1 ) من الجامعيَّة و البساطة .