بالذات ، لها مدخل في تكميل [ تحصيل الغاية - ظ ] الغاية « 1 » الحقيقيَّة التي هي غاية الغايات ، كالتغذية و الكميَّة [ و التنمية - ظ ] و غير ذلك . و منها ، ما هي « 2 » ناقصة خسيسة موجودة بالعرض و الاستطراد ، ليس لها دخل في تحصيل تلك الغاية ، كلدغ العقرب مثلًا و لسع الحيّات فالايواع ( فالانواع - خ ل ) ايضاً بحسب مصدريَّتها للقسمين المذكورين يكون على قسمين :
منها ، شريفة داخلة في السلسلة المنتظمة من طرفى الخلق و الأمر ، المنتهية إلى الواسطة الحقيقيَّة التي هي الغاية المذكورة ، و منها ما يكون ناقصة خسيسة خارجة عن تلك السلسلة ، وجودها انَّما يكون بتبعيَّة تلك الأرواح المنتظمة فيها ، متفرّعة عليها .
و إذا عرفت هذه المقدمة فنقول : انّ الأنواع الشريفة المذكورة التي يمكن ان يصدر عنها الأفعال الكماليَّة متناهية ، ضرورة انتهائها عند وصولها إلى الغاية المذكورة ، فلا يمتنع احاطة تلك الحقيقة الواحدة بها حينئذ ، و لا اعتبار بالأنواع الناقصة الخسيسة منها هاهنا ، فان جميع ما عن الخسيس من الأفعال الكماليَّة يصدر عن الشريف و يصدر عن الشريف من ذلك ما لا يصدر عن الخسيس ، على ان النوع الشريف الواحد بالوحدة الحقيقيَّة ، يمكن ان يتضمَّن سائر الأنواع الخسيسة ايضاً بالمعنى الذي أشير إليه و ذلك لانَّ ظهور الوحدة الحقيقية ، انَّما يكون بالعدالة المزاجيَّة الجامعة ( جامعة - خ ) بين الوحدة الوجوبيَّة الذاتيَّة ، و بين الكثرة الامكانيَّة الأسمائيَّة .
و إذا ظهرت الوحدة الحقيقيَّة الشاملة لسائر الوحدات و الكثرات كما مرَّ غير مرَّة ، فلا يمكن ان يكون حقيقة من الحقائق الا و تكون شاملة لها بحسب
شرح
( 1 ) و هي الإنسان الكامل . احمد آشتيانى .
( 2 ) كالحشرات . - احمد -