تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
الا ترى انَّها يدرك بذاتها من حيث بعض تعيُّناتها الامكانيَّة و الأسماء الإلهيَّة ، من الكلّيات ادراكاً عقليّا تفصيلياً فقط على حسب ما فيه من القوابل الكليَّة ، و يدركها ايضاً من الحيثيَّتين المذكورتين بتعيُّنات و أسماء أخر ، كما إذا احتفَّت ( اختفَّت ، حفَّت - خ ) ببعض اللواحق الجزئيَّة و العوارض المشخَّصة من الأمور المعنويَّة و المثاليَّة ، فيدركها ببعض تعيُّنات القوى و مظاهر المشاعر - ادراكاً وهميّا و تخيُّلياً - ( تخييلًا - خ ) على حسب بعض ما فيه من القوابل الجزئيَّة ، و يدركها ايضاً بتعيُّنات و أسماء أخر ، كما إذا احتفَّت باللواحق الجزئيَّة الصوريَّة و العوارض المشخَّصة الخارجيَّة ، فيدركها بتعيُّنات القوى الحاسّة و المشاعر الظاهرة ، إدراكات حسِّية ، كل ذلك على حسب ما فيه من القوابل التي تتعلق بها تلك التعينات من القوى و المشاعر . و انَّما تعرض في الصورتين الأوليين للحيثيَّتين ، دون الأخيرة ، لأن المشاعر الظاهرة التي اختصَّت في هذه الصورة بالإدراك ، فتعلُّقها ( فمتعلَّقها - خ ) بالذات انَّما هي بالصورة ( الصور - خ ) الكونيَّة و العوارض الامكانيَّة . و اما الحقائق الأسمائيَّة و الجواهر الوجوبيَّة ، فلو تعلقت بهما ، لا تكون ذلك الا بالعرض و الواسطة ، لا بالذات . فمتعلق مدارك هذه الصورة لا يكون الا حيثيَّة - حقيقة - واحدة من حيثيَّتى ( حقيقتى - خ ) الحقيقة ، و قوساً واحداً من قوسى الدائرة . و إذ أنت عرفت المقدمات ، تحقَّقت ، ان الحقيقة الحقَّة بحسب هذه النشأة العنصريَّة الانسانيَّة التي هي مجموعة من نسخ جميع المراتب تطلع على كل منها بمطالعة نسخها الخاصَّة بها ( به - خ ل ) ، فتدرك الكل حينئذ بالكل بحسب ما فيها من الكلّ ، ادراكاً تامّاً كاملًا ، فانَّها بأحديَّة جمع هذا المجموع تدرك احديَّة جمع الكل ، فيكون إدراكها جامعاً بين الجمع