تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
تصورى من الملاحظة المراقبة و غيرهما ، على ان الروح الناطقة ، بالموت لا يتجرَّد عن كثير من القيود التي هي من لوازمها و كالأجزاء بالنسبة إليها ، فكيف بدونه . قال : « على انّا نقول : ان الكمالات الفعلية المستندة إلى الحجج القوية و البراهين القاطعة الحاصلة للنفس الناطقة بالأفكار الصحيحة عند اعتدال مزاج البدن و اعتدال امزجة ساير الأعضاء و القوى الحيوانيّة و النفسانيّة و الطبيعية ، لو صحَّ . ان يقال ، انَّها من المناقض و الخيالات الفاسدة و الحجب المانعة للوصول إلى الكمالات الحقيقيَّة ، لصحَّ ان يقال ، انّ الإدراكات الحاصلة من تكرار بعض الألفاظ المعيَّنة بالأصوات القويَّة المحلِّلة للأرواح النفسانية ، المدهشة للحواس البشريَّة - لا سيَّما عند التخلي عن الخلايق و السُّكون في مواضع المظلمة و تناول الأغذية الرديَّة المولِّدة ( المؤدية للكيموسات - خ ) للكيموسات الفاسدة في الأوقات المضرّة و ملازمة الطريقة المسماة عندهم بمخالفة النفس « 1 » من جملة الإدراكات الحاصلة لأرباب الماليخولياء و الممرورين الذين يحكمون بثبوت ما لا تحقُّق له في الأعيان لسوء ظنونهم و فساد افكارهم ، و يشاهدون صُوراً و أصواتاً لا وجود لها في الخارج أصلًا ، لانحراف أمزجتهم و فساد بُنيتهم . اما الحالة المسمَّاة عندهم بمخالفة النفس ، فهي بالحقيقة ايلام للروح و اتعاب للبدن بالجوع و السهر المفرطين المجفِّفين للدماغ و اجزائه المخرجين لامزجة الأعضاء و الأرواح و البدن عن الاعتدال ، و بارتكاب الآلام و المشقّات
شرح
( 1 ) قوله : من جملة ، يتعلق بالعامل المقدَّر ، ليكون خبر - ان - في قوله : ان الإدراكات الحاصلة من تكرار بعض الألفاظ . - ميرزا محمد رضا اصفهانى - .