تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
جميع القوابل و المظاهر المتكثِّرة حتى يصح ان يكون مظهراً لحقائق الأسماء و خصوصيّاتها ، و من حيث اشتمالها على النسبة الانضماميَّة التي لبعضها إلى بعض و ما يشبه تلك النسبة الانضماميَّة من انواع النسب - مثل التنافي و التقابل الموجب لتعاكس اشعَّة الاظهار و ظلال الظهور ، حتى يصلح لأن يكون مظهراً لتلك النسب الواقعة بين تلك القوابل ، فان خصوصيات القوابل انَّما يعرف بالنسب ، و لا شك ان الكون الجامع من هذه الحيثيَّة مغاير للواجب ، ضرورة من جهة الكثرة الامكانيَّة العدميَّة .

[ في بيان أن الإنسان لا يصل الى حد الكمال الا بانحلال العقود ]

قال : « ثمَّ انهم قد اتّفقوا ، على انّ وصول الإنسان إلى حدِّ الكمال الحقيقي لا يمكن الا بانحلال العقد و التخلُّص عن القيود و بحصول الانطلاق و الوصول إلى حد الإطلاق ، فيكون الكمال الحقيقي و الإدراك الحقيقي العيني ، لا يحصل عندهم للسالكين ما لم يصلوا إلى مرتبة الإطلاق . فالادراك و العلم الذي هو الكمال عندهم ، ما ينكشف لهم عند الوصول إلى هذه المرتبة و سقوط سائر القوى الجسمانيَّة المدركة و المعيَّنة على الإدراك عن التأثُّر و الفاعلية و توجه القوى القدسيَّة و العاقلة بالكليَّة نحو القدس و انخراطها في سلك الملإ الأعلى من الأرواح المجردة و كونها بمعزل في تلك الحالة عن استعمال تلك القوى الجسمانيَّة ، و حينئذ فلا اعتبار عندهم به مثل هذه الإدراكات الحسيَّة و الخيالية و الوهميَّة و الفكريَّة ، بل هذه الإدراكات عندهم مانعة لحصول ما هو الكمال الحقيقي عندهم ، لاتفاقهم على ان حصوله لا يمكن الا بقهر القوى الطبيعيَّة و تقوية ( و تقوى - خ ل ) القوى ( للقوى - خ ل ) القدسيَّة و تبديل الأخلاق السيِّئة بالحسنة و ملازمة الأفعال الجميلة ، و حينئذ كان الإنسان الكامل هو المشارك للعقول المجرَّدة و الأرواح الكاملة . فلا يمكن ان يقال ، انه هو الكون الجامع ، إذ لا يوجد فيه ما هو مثل العفاريت و المردة ، و لا ما يماثل السباع و الوحوش و البهائم
تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 202 | صائن الدين علي بن محمد تركة / سيد جلال الدين آشتياني