تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
يكون من جملته الإنسان و اشخاصه ، ثمَّ ان ادراك ذاتها من حيث هي جامعة لجميع الكمالات على النسق المذكور لو لم يكن من الكمالات الحقيقيَّة المؤثِّرة المرغوب فيها المطلوب لذاتها ، لم يصلح ان يكون علَّة غائية لإيجاد العوالم على ما ذهبتم إليه ، و لا ينبعث نحوه الإرادة المخصِّصة و المحبة الذاتيَّة الإلهيَّة ، و لو وجب ان يكون من جملتها لتوقف الواجب لذاته في شيء من كمالاته الحقيقيَّة على غيره الممكن بحسب ذاته الحادث من جهة نشأته فلم يكن الواجب لذاته واجباً من جميع جهاته . فلئن قيل : ( فلئن قلتم - خ ل ) ان توقفه في ذلك على الكون الجامع ، لا يمكن ان يكون من حيث هو مغاير ايّاه . قلنا : انّ توقفه عليه من جهة اشتماله على جميع القوابل و المظاهر و انضمام بعضها إلى بعض ( البعض - خ ) و ما يشبهه ، و لا شكَّ ان الكون الجامع من هذه الجهة مغاير له » . ( 1 ) أقول : هذه تتمَّة الإيراد المبطل للمرآتيَّة و المظهريَّة مطلقاً ، و بيان ذلك انّه قد تبيَّن ، ان حقيقة الإنسان لا يصلح لتلك المظهريَّة ، فحينئذ لو جعل الصالح لها هو العالم الكبير بجملة اجزائه الكيانيَّة ( و الإلهيَّة - خ ) لزم المحال ايضاً ، لأنَّه لو صحَّ ان يجعل مرآة الحقيقة الحقَّة الواجبة العالم الكبير ، اعنى جميع أجزاء العالم الذي من جملته الإنسان و اشخاصه ، فحينئذ ادراك تلك الحقيقة ذاتها من حيث هي جامعة لجميع الكمالات الأسمائيَّة على النسق المذكور الذي هو عبارة عن ظهورها بسائر مراتب العالم حتى المحسوسات في نشأة جامعة لمرتبتى الظهور و الاظهار حائزة لمنقبتى الشعور و الاشعار اعنى النشأة الحقيقيَّة الانسانيَّة لو لم يكن من الكمالات الحقيقيَّة المؤثِّرة المرغوب فيها - المطلوب ( المطلوبة - خ ) لذاتها ، لم يصلح ان يكون علَّة غائيَّة لإيجاد العوالم ، باعثة للحركة الحبيَّة الايجاديَّة