تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
ضرورة كونه من معلولاته ، و اختصاصه بالتعيُّن الامكانى ، و لو أريد بها الإدراك المنسوب إلى الباصرة و هو الإدراك الجزئى ، فمن البيِّن ان الواجب لذاته لا يكون جزئياً لما عرفت ان كل ما هو معروض للتشخُّص و التعيُّن اللذين بهما يصير الشيء جزئياً ، لا بُدَّ و ان يكون من الممكنات ، و كيف لا ، و انّ - فان - كل مرئى بالقوة الباصرة لا يخلو من ان يكون إدراكها له اما اولًا و بالذات ، أو ثانياً و بالعرض ، و كلُّ مرئى بالذات برؤية الباصرة ، لا بُدَّ و ان يكون عرضاً جسمانياًّ ، و ذلك لأن الرؤية الباصرة ، لا بُدَّ و ان يكون عرضاً جسمانياًّ ، و ذلك لأن الرؤية اما لخروج الأشعَّة أو بالانطباع ، و الأشعَّة انّما تنتهي إلى السُّطوح الملونة ، كما ان الانطباع لا يكون الا من شأنها ، و كلُّ ما هو مرئى بالعرض برؤية الباصرة ، فهو مادى ، جسماً طبيعياً كان ، أو جسمانياًّ . لكن هاهنا محلُّ بحث ، و هو ان كان المراد بقولكم : ان الإدراك المنسوب إلى الباصرة هو الإدراك الجزئىّ المتعلق بالأعراض الجسمانيَّة ، انّ ما حصل للعقل بتوسط هذه الآلة مطلقا ينحصر فيه ، فممنوع ، لما ثبت عندكم من وجود الكلى بعد الكثرة . و ان أردتم به ، انّ الإدراك المنسوب إلى هذه الآلة من حيث كونه صادراً منه ( منها - خ ) اولًا كذلك ، فعلى تقدير تسليمه لا شك ان للعقل ان يجرِّد الصورة الموصلة إليه بواسطة الآلات أصلًا عن اللواحق الخارجيَّة ، فلا يصحُّ ان يقال ، ان العقل لا يدركها مطلقا ، سيّما عند مَن هو معترف ( اعترف - خ ) بوجود الكلى الطبيعي الخارجي « 1 » . و إذا تقرَّر هذا ، فلا يلزم ان يكون الواجب غير مدرك بوساطة الآلات أصلًا .
شرح
( 1 ) به عين وجود الاشخاص و لا يلزم من ذلك تبعيَّته للاشخاص بل الأمر بالعكس كما في الملزومات و اللوازم . من الأستاذ آقا ميرزا احمد آشتيانى
تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 187 | صائن الدين علي بن محمد تركة / سيد جلال الدين آشتياني