بين الحادث و القديم ، حيث قال الشيخ في الفتح المكّى في هذا البحث :
و ان أطلقت المناسبة يوماً عليه كما أطلقها الامام الأوحد أبو حامد الغزالي « رضى اللَّه عنه » في كتبه ، و غيره ، فبضرب من التكلُّف و بمرمى بعيد عن الحقائق ، و الا ، فأيُّ نسبة بين المحدث و القديم ، امّ كيف - يشبه - نسبته ، نسبة من لا يقبل المثل ، إلى مَن يقبل المثل ، هذا محال » .
اعلم ان نسبة هذا الكلام من المصنّف هاهنا ، انّما وقع في معرض التشكيك من حيث انَّه في صدد توجيه المسألة ( الأسئلة - خ ) و ايراد الشبهة ، لكن لمَّا لم يكن في تقرير الاجوبة ما يتعلق بهذا الكلام ، وجب التعرُّض لجوابه حتى يتوهم ، انَّه انما ذكر للتحقيق « 1 » .
قال : « فان قيل : العقل الأول لا يصلح لمرآتية صورته الجامعة لسائر صفاته الكماليَّة و التعيُّنات الأسمائية ، بل انَّما يصلح لمرآتيَّة تلك الصورة ، الكون الجامع الذي يظهر به ساير الأسماء و الصفات و التعيُّنات ، و هو في مظهريته « 2 » موقياً - موق - لها عن التحريف و التغيير ، إذ ما من « 3 » قابل من القوابل يقبل الفيض المقدس على نحو من القبول ، أو يظهر فيه الصُّور الإلهيَّة على ضرب من التعيُّن ، الا و في الإنسان الكامل مثال ذلك على الوجه الأكمل .
شرح
( 1 ) قوله : اعلم إلى آخره ، هذا اعتذار من الشارح لتعرض الجواب عما أورد المصنِّف على الشيخ فإنه دفع الإيراد عن الشيخ حيث أورد عليه المصنف فاعتذر عنه . رضا .
( 2 ) أي و هو ثابت في مظهريَّته . و الضمير في مظهريَّته ، راجع إلى المبدأ ، و موقياً ، حال عنه . آقا محمد رضا قمشهيى .
( 3 ) تعليل للصلاحيَّة ، و القوابل الإمكانيَّة ، هي الماهيات ، و القوابل الوجوديَّة ، هي الوجودات ( قمشهيى ) .