تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
فان المدد الواصل إليه بعد انتهائه في الكثرة إلى اقصى درجاتها ، و لا شكّ انّ لهذه الكثرة لا بُدَّ من صورة احاطيَّة لا يشذُّ عنها شيء ، و هي احديتها التي بها يصل إلى تلك البرزخيَّة التي هي من جملة نعوتها الواحديَّة ( الوحدانيَّة - خ ) التالية للوحدة الحقيقيَّة ، فتمَّ الدائرة حينئذ بالانتهاء إلى المقام الذي منه تعيَّن الفيض الواصل إلى العقل . تدبر هذا السر العظيم ، إذ به تعرف كيفيَّة توجُّهه من مبدئه و انبعاثه إليه ، و هو المظهر الكلى باطناً ، و الكون الجامع الحاصر للأمر الإلهي ظاهراً ، و هو الإنسان الكامل ، إذ هو الجامع بين مظهريَّة الذات المطلقة و بين مظهرية الأسماء و الصفات و الأفعال ، لما في شأنه ( نشأته - خ ) الكليَّة ، من الجمعيَّة و الاعتدال ، و لما في مظهريته أي قابليَّته التي هي الحقيقة البرزخيَّة الجامعة من [ بين - ظ ] السعة و الكمال ، و هو الجامع ايضاً بين الحقائق الوجوبية و الامكانية ، و نسب الأسماء الإلهيَّة و الصفات الخلقيَّة ، ضرورة انَّ حقيقة التي هي قاب قوسين ( قوسى - خ ) الوجوب و الإمكان ، منشأ سائر النسب و الصفات و الحقائق ، وجوبيَّة كانت أو امكانيَّة ، حقيَّة كانت أو خلقيَّة ، فهو جامع بين مرتبتى الجمع و التفصيل ، كما مرَّ ، محيط بجميع ما في سلسلة الوجود من المراتب . و قوله : « ليظهر فيه بحسبه » متعلق بقوله : « انبعث » أي ذلك الانبعاث المذكور نحو هذا المظهر الكلى انّما هو ليظهر فيه بحسبه من احديَّة جمعيَّته . و ملخّصه ، انّه أراد ان يظهر على نفسه في شأن من شئونه الكليَّة الجامعة لجميع افراد شئونه بحسب ذلك الشأن ، فانّه لا يمكن ان يظهر
شرح
إلى ربك منصبغة بصبغة ربك و هذا الوجود الرباني حسبك و نسبك راضية باضافة ربك كمالاته إليك - قمى م - .