تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
المشّاءين ، و ذلك المخصِّص المنبعث إليه باعتبار بطونه ، هو المظهر الكلى أي الحقيقة الانسانيَّة التي هي البرزخ الجامع بين الوجوب و الإمكان ، الشامل لجميع الحقائق المنسوبة إليهما ، و باعتبار ظهوره هو الكون الجامع ، أي النشأة العنصريَّة الانسانيَّة التي هي آخر تنزلات الوجود ، فيكون حاصراً للأمر الإلهي ، لأنَّ كل سافل محيط بالعالي ( بالتالى - خ ) فيكون محيطاً بسائر الموجودات ، لأن الامر باصطلاحهم عبارة عن اظهار حكم الوحدة في عين الكثرة ، المعبَّر بالحركة الايجاديَّة تارة و النكاح الساري اخرى ، كما ان النسى عبارة عن اظهار حكم الكثرة و رجوعها إلى الوحدة . إذا عرفت هذا ، فاعلم : انَّ النسبة ( السنَّة - خ ) الإلهيَّة على ما هو مقتضى الوحدة الذاتيَّة ، استدعت « 1 » ان تكون الحركة الايجاديَّة دوريَّة
شرح
( 1 ) و اعلم ان لنا برهاناً على ان المخاطب بالأمر الإلهي و الخطاب الرباني لا بدَّ و ان يكون واحداً مشخصاً كاملًا اكمل من الدَّرة إلى الذرة ، و بيانه ، النسبة الإلهيَّة ، على حسب وحدتها الذاتية به حكم« قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ »استدعت ان يكون فعلها الذي هو الحركة الايجاديَّة ، فعلًا واحداً بسيطاً ، و البسيط هو الكرة و الدايرة ، لا بُدَّ و ان تكون تلك الحركة دوريَّة ، و الدورية ملازمة للرجوع و الاسترجاع ، فهي دورية استرجاعية ، و متعلّقها انبعثت منها ايضاً لا بُدَّ و ان يكون واحداً جامعاً على منوال الحركة التي على شاكلة المحرك ، و الأمر و الخطاب الدّورى مستلزم للرجوع ، و المأمور بالرجوع إلى اللَّه لا بُدَّ و ان يكون قادراً على الرجوع و ممكناً له الرجوع و هو فرع قابليته لجميع القوابل و جامعيته لجميع الكمالات . و بعد هذا البيان صادفت في تفسير الصافي ، في تفسير قوله :« أَوْ أَدْنى »بالحديث المروي عن الصادق « روحى و أرواح العالمين له الفداء » : اول من سبق إلى بلى ، رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه و آله ، و ذلك انَّه أقرب الخلق إلى اللَّه و كان بالمرتبة التي قال له جبرائيل لما