تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
لذاتها ، ادراكاً غير زائد إلى ذاتها ، و لا متميِّز عنها ، لا في التعقُّل ، و لا في الواقع ، و هكذا يدرك صفاتها ( و تجلّياتها - خ ) و أسمائها ، كذلك نسباً ذاتيَّة غيبيَّة غير ظاهرة الآثار و لا متميِّزة الأعيان بعضها عن بعض . ثمَّ انّها لما ظهرت بحسب الإرادة المخصِّصة و الاستعدادات المختلفة و الوسائط المتعدِّدة ، مفصَّلة في المظاهر المتفرقة ، من مظاهر هذه العوالم المذكورة ، - و - لم يدرك ذاتها و حقيقتها من حيث هي جامع لجميع الكمالات العينيَّة و سائر الصفات و الأسماء الإلهيَّة ، فان ظهورها في كل مظهر و محل ( مجلى - خ ) معيَّن ، انّما يكون بحسب ذلك المظهر لا غير . الا ترى ان ظهور الحق في العالم الروحاني ، ليس كظهوره ( كظهور الحق - خ ل ) في - العالم - الجسماني ، فانّه في الأول بسيط فعلى نورانى و في الثاني ظلمانى انفعالى تركيبى » . ( 1 ) أقول : هذا تفصيل ما نبَّه عليه آنفاً على سبيل الإجمال ، من عدم قابلية مرتبة من المراتب - جلائيَّة كانت أو استجلائية - لأن يصير مظهراً تامّاً و مجلى جامعاً للهويَّة الواجبة الا النشأة العنصريَّة الانسانيَّة . و قوله : « فان تلك الهويَّة الواجبة » إشارة إلى دفع ما يمكن ان يورد هاهنا ، من ان يقال : لو كان الغرض من ايجاد الكون الجامع الإنساني ، ظهورها بجميع مراتبها على نفسها كما ذكرتم ، للزم تحصيل الحاصل ، لأنَّها مدركة لذاتها بجميع مراتبها حتى المحسوسات ، في التعيُّن الجامع للتعيُّنات كما سبق تقريره . فقال : تلك الهويَّة و ان كانت مدركة لذاتها في ذلك التعين بما اشتمل عليه من المراتب و التعيُّنات ، لكن من حيث انَّها نفس ذاتها حاصلًا ذلك الإدراك في ذاتها لذاتها ، أي لكمالها الذاتي على ما عرفت ، و ليس نفس ذلك
تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 178 | صائن الدين علي بن محمد تركة / سيد جلال الدين آشتياني