تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
و الإنسان ذو نسبتين كاملتين ، نسبة يدخل بها إلى الحضرة الإلهيَّة ، و نسبة يدخل بها إلى الحضرة الكونيَّة ، فيقال فيه ، عبد من حيث انَّه مكلّف و لم يكن ثم كان ، و يقال فيه ، ربّ من حيث انَّه خليفة ( خليفته - خ ) و من حيث انّه احسن تقويم ( التقويم - خ ) فكأنَّه برزخ بين العالمين ( بين العالم و الحق و جامع الحق و الخلق - خ ) و جامع للخلق و الحق ، و هو الخطُّ الفاصل بين الحضرة الإلهيَّة و الكونيَّة ، كالخطِّ الفاصل بين الظل و الشمس ، فهذه حقيقته « 1 » فله المطلق في الحدوث و القدم ، فله الكمال المطلق في الحدوث و القدم ، و للحق ، المطلق الكمال في القدم و ليس له في الحدوث مدخل تعالى عن ذلك ، و العالم له الكمال المطلق في الحدوث ، و ليس له مدخل في القدم ، فصار الإنسان جامعاً ، للَّه الحمد على ذلك . فما أشرفها من حقيقة و ما أظهرها من وجود ، و ما اخسُّها و ما ادنسها ايضاً في الوجود ، إذ قد كان منها ، محمد « صلى اللَّه عليه و آله » و أبو جهل و فرعون و موسى « عليه السلام » ، فتحقّق احسن تقويم ، و اجعله مركز الطائعين ( و جعله مركز الطالبين - خ ) و المقرِّبين و تحقُّق اسفل السافلين ، و اجعله مركز الكافرين و الجاحدين ، فسبحان من ليس كمثله شيء ، و هو السَّميع البصير » . هذا كلامه بعبارته الشريفة . تأمّل فيها بعد تنقية الباطن عن المواد التقليدية و الرسميَّة و تلطيف السرِّ باللطائف الذوقيَّة و الشوقية ، عسى اللَّه ان يوفَّقك للاطلاع على شيء من مقاصده .

[ في كيفية ظهور تعيين الأول ]

قال : « فان تلك الهويَّة الواجبة لذاتها ، انما يدرك ذاتها في ذاتها
شرح
( 1 )تقدير بيك ناقه نشانيد دو محمل * ليلى حدوث تو و سلمى قدم را