تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
بالنسبة إلى النبات و كذلك النبات بالنسبة إلى الحيوان ، إلى ان يتمّ الانكسار ، و يحصل له قابليَّة ظهور الوحدة بكمالها ، حتى يصير قابلًا لأن يظهر فيه الحقيقة الانسانيَّة التي هي ظلُّ الوحدة الذاتيَّة التي منها المبدأ و إليها المصير . تأمّل في هذه النكتة البديعة - لتستفيد عنها - فانّها تتضمّن اسرار جمَّة جليلة . إذا عرفت هذا فنقول : ان تلك الهويَّة الواحدة بالوحدة المطلقة ، لما غلبت فيها احكام وحدتها الإطلاقيَّة الذاتيَّة على احكام الكثرة الاسمائيَّة و الحقائق الوجوديَّة ، بل استهلك و انمحى ظهور الكثرة بحسب ظهور القهر الأحدى ( تحت بطون القهر الأحدى - خ ل ) الذاتي ، أي خفى احكام القيود المتقابلة في مقام الجمع المعنوي الذي هو التعين الجامع لجميع التعينات كما سبق ، ان التعيّن المطلق و خصوصيَّة هو جمع المتقابلات ، ثم ظهرت بالتجلى النفسي الوجودي في مظاهر متفرقة غير جامعة من مظاهر هذه العوالم العينيَّة و الحسبة ظهور النفس و انبثاثه في المخارج ، بمظاهر الحروف و الكلمات على سبيل التفصيل ، كتنوع الموجودات في المراتب ، و تعين كل منها بخصوصيَّة الخاصة به ، و ظهور الكل بتلك الخصوصيات ، كما سبق التنبيه عليه في تفصيل الكمال الأسمائى ، بانّ مقتضاه انما هو ظهور الكل بحسب جزئي من الجزئيات ، مقهوراً احكام وحدة ذلك الكل ، تحت احكام كثرة الجزئى الظاهر ، فحينئذ ، خفى هناك أمر الوحدة بحسب اقتضاء الذات التفريق العقلي ( الفعلى - خ ) و التفصيل العيني ، إظهاراً للكمالات الخاصَّة الجزئيّة المتعلِّقة بجزئيّاتها ، أراد ان يظهر ذاته الظاهرة ، على التفصيل بكليّتها واحديَّة جمعيتها في مظهر كامل يتضمّن ساير المظاهر الظاهرة هي بها تفصيلًا من الأسماء الإلهيَّة