الباطن الذي هو من صفات التعيُّن الجامع للتعينات على ما مرَّ ، و اما إدراكه ما يدرك بقواه الجسمانيّات ، فمن حيث الأمداد المذكور ، لكن من مرتبة الاسم الظاهر ( لكن لا عن مرتبة الاسم الظاهر - خ ل ) لا عن مرتبة الاسم الظاهر .
و إذا تمهّد هذا فاعلم ، ان الإنسان إذا سلك مسلك اهل التحقيق من التجريد و التصفية و ساير ما أرشده إليه السالك الخبير ، و استهلك احكام كثرته الامكانيَّة « 1 » في وحداته الكلّيَّة ، و استهلك تلك الوحدات في احدية عينه الثابتة التي هي صورة المعلوميَّة المذكورة حال توجُّهه الحقيقي من حيثية التجلي المذكور ، و طلبه الاتّصال بالحق من تلك الحيثيَّة - شهوداً و معرفة - ظهر حكم الاتحاد بين هذا التجلي المتعيَّن « 2 » ، و بين الحق المطلق ، فاكتسب « 3 »
شرح
( 1 ) كقوى الطبيعة الجسمانيَّة الظاهرة و قوى النفسانيَّة الروحانيَّة ، و احكام تلك الكثرات كادراكات الخاصَّة بهذه و بتلك . آقا محمد رضا .
( 2 ) و لمَّا كان للروح شدة ارتباط بأحكام الوجوب ، كان بالفاعلية اولى من النفس التي لها قوة ارتباط بالحضرة الامكانيَّة ، فهي بالانفعال اولى ، ففعل الروح بالنفس بطور خاص و هو التجلي ، فحنَّ إليها حنين المزوح الراضي إلى زوجته الموافقة ، و بالعكس ، فامتزجا بكل ما يتضمن كل منهما من آثار الوحدة الا اعتدالية امتزاجاً بطور آخر ، فتولَّد به حكم اجتماعها من مشيمة جمعيَّة النفس ولد هو المسمى بالقلب ، و هو قلب حقيقى جامع بين احكام الأب و الأمِّ جميعاً ، و بين احكام السر . و هذا الولد بارٌّ بوالديه ، و صار هذا القلب الجامع ، التقى النقي عن احكام الانحرافات ، مرآة و مجلى للتجلى الوحدانى الصفاتى ، فيشمل هذا التجلي جميع قواه الظاهرة ، فانشقَّ رابع ابطن سمعه و بصره ، و ح يكون السائر متخطياً جميع المراتب الكونيَّة و داخلًا في مبدأ الحضرات الحقيقيَّة المسمَّى بمقام الإحسان ، و بانت له حقيقة ، كنت سمعه و بصره ، و حينئذ يرى بسمعه كما سمع ببصره - ميرزا محمود قمى الشريف -
( 3 ) و إذ اكتسبت القوى وصف التجلي يطلق عن أسر التقيد فترى السامعة كالسمع و تسمع الباصرة كما يرى و هكذا جميع قواه فيرى بخلفه كما يرى بقدامه بل يدرك بباطنه ما يدرك بظاهره و يدرك بظاهره ما يدرك بباطنه لأنَّ ظاهره يتحد بباطنه و بالعكس فيرى الحق بحواسه الظاهرة كما رأته القلوب بحقائق الايمان قال الولىّ الكامل عليه السلام : لم اعبد ربَّا لم اره . آقا محمد رضا . ره