مظاهر متفرِّقة غير جامعة من مظاهر هذه العوالم العينيَّة على « 1 » سبيل التفصيل و التفريق بحيث غلبة الكثرة في أحكامها على احكام الوحدة ، و خفى هناك امر الوحدة ( بالفعلى - خ ) بحسب اقتضاء التفريق الفعلى و التفصيل العيني ، أراد ان يظهر ذاته في مظهر كامل يتضمّن سائر المظاهر النورانيَّة و الحقائق الظليَّة ( و المجالى الظلمانيَّة - خ ل ) و يشمل على جميع الحقائق السّريَّة و الجهريَّة ، و يحتوي على جملة الرقائق البطنيَّة و الظهريَّة » .
( 1 ) أقول : بعد فراغه عن تحقيق مسألة التوحيد ، دفع ما يرد على الأصول المبنيَّة المنبّهة عليها ، من القواعد العامة الشاملة و القوانين الكلّيَّة الكاملة ، يريد ان يشير إلى ما يتفرع عنها من المقاصد و امّهات المطالب ، بحيث ينساق إلى ما هو المقصد الأقصى في هذه الرسالة ، اعنى إثبات جامعيَّة الإنسان و كماله الذي لا يوازيه في ذلك احد من الموجودات ، و لا يدانيه شيء من الكاينات ، ثمَّ ان بيان ذلك و تحقيقه يحتاج إلى تمهيد مقدمة ، و هي انّ الوحدة الحقيقيَّة المضافة إلى هويّة الحق ، هي الوحدة المطلقة التي يستهلك فيها جميع المتقابلات من المتناقضات و المتضادات و غيرها ، لاشتمالها بالذات على جميع الموجودات ، سواء كان واحداً أو كثيراً ( أو اكثر - خ ) إذ كما يشتمل على جميع اقسام الوحدة ( الواحد - خ ) كذلك يشتمل على جميع اقسام الكثرة ( الكثير - خ ل ) ، فهي الجامع بالذات بين ساير المتقابلات ، و باعتبار هذه الوحدة يقال : لا ضدَّ و لا ندَّ للحق ، و انّه واحد بلا عدد .
أي لا بالوحدة التي يضادُّها الكثرة ، فإنه بذلك الاعتبار ، الكثير مضادّ له . و هو الأصل في العدد . فعلم من هذا ، ان نسبة الوحدة الإضافيَّة و الكثرة
شرح
( 1 ) بحيث غلبت الكثرة في أحكامها على احكام الوحدة و خفى هناك امر الوحدة .