تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
( تقوية قواهم - خ ل ) بها بحيث لا يكون الإدراكات الحسيَّة و ما يلزمها من القيود ، مانعة لهم عن ساير الضروب الباقية التي لا يحصل لهم بحسب الأكثر الا بعد التزام الكسب و اختيار طريق التعمُّل ( طريق النقل - خ ل - العقل - خ ) . ثم انّ هاهنا تحقيقاً يحتاج إلى مزيد بيان يحتوي على اسرار جليلة انَّما يدرك بعد تلطيف من السرِّ و تصفية للقلب ، و هو ، ان للإنسان وراء هذه الإدراكات الظاهرة و الباطنة المتعارفة ، نوعاً آخر من الإدراكات غير المعتاد ، نسبته إلى هذه الإدراكات ، نسبة الجنس « 1 » إلى حصصه النوعيَّة ، فإنها صور تنوعاته ، و هو إدراكه ما يدرك بحقيقته المطلقة ، و سرُّه الخفي من حيث تجلِّيها المستجن فيه المتعيّن من اطلاق الحق الذاتي باستعداده الكلّى الذي به قَبِل حصَّته الخاصّة من مطلق الوجود ، و ذلك التعيُّن في الحقيقة ، هو الوصف اللازم « 2 » لصورة معلوميَّة الشيء للحق ازلًا ، إذ هو
شرح
( 1 ) لإطلاق ذلك الإدراك و تقيُّد هذه الإدراكات الظاهرة و الباطنة المفارقة . آقا محمد رضا قمشه‌يى - قده - . ( 2 ) و ذلك إشارة إلى الاستعداد و صورة معلوميَّة الشيء للحق ، هي الماهيَّة الممكنة المعيَّنة بوصفه اللازم ، علمه تعالى المستتبع لإرادته . و الضمير في قوله : و هو الشيء ، راجع إلى المراد ، و هو هذه الماهيَّة الموصوفة ، و التوجه الايجادى ، هو التجلي الوجودي المعين باستعداد المتوجه إليه المعبَّر عنه في الآية المذكورة ، بالأمر ، و هو ملاك معية الحق و قيوميَّته للأشياء ، كما أشار إليه « قدّس سره » و عبَّر عنه ، جل جلاله ، بهويَّته حيث قال :« وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ »و هو النور الذي قال عز قائله« اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ »و به قامت سماوات العقول و ارض الأجسام ، و فيه اسرار جمَّة : منها ، سريان النور المحمدي « صلى اللَّه عليه و آله » بسريان ولاية علىّ
تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 168 | صائن الدين علي بن محمد تركة / سيد جلال الدين آشتياني