المعيّن للنسبة العلميَّة المستتبعة لنسبة الإرادة التي انما يضاف إليها التوجه الايجادى من بين الممكنات ، طلباً لإيجاد المراد ، و هو الشيء المشار إليه بقوله تعالى :
« إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ
« 1 »
فَيَكُونُ »
.
ثمَّ ، لما كان التوجُّه الايجادى الإلهي من الحق المطلق ، انما يتعيَّن و يتقيَّد ( يتعدَّد - خ ) ، باستعداد المتوجِّه إليه ، فيقال : انَّه مصاحب لكل موجود ، و بهذا الاعتبار يتصوَّر نسبة معيّة الحق للأشياء ، - و حيثيَّة قيّوميَّة ( و حقيقة قيّوميَّته - خ ل ) إذ هو سبب وجود ذلك الموجود و المبقى له ، المسمّى بالمدد الوجودي فانّه من حيث ذلك التوجه و التجلي يصل إليه المدد من الحق بالوجود المبقى له ، و من حيث ذلك ايضاً يتشوّق إلى طلب الحق و معرفته و التقرّب إليه ، لولاه لم يصحّ و لم يثبت له مناسبة يقتضي الارتباط بين الممكن من حيث هو ممكن ، و بين الحق من حيث هو واجب .
و إذا عرفت هذا فافهم ، ان ادراك الإنسان ما يدرك بقواه الباطنة الروحانية لا الجسمانيّات منها ، انَّما هو بالامداد الواصل إليه من علم الحقِّ الذاتي الذي لا يغايره من حيثيَّة هذا التجلي المشار إليه ، لكن من مقام الاسم
شرح
ابن أبى طالب « عليه السلام » في جميع ذرارى الوجود من الأرواح و الأجساد .
و يظهر منه ، ان اول من بايع محمد « صلى اللَّه عليه و آله » هو العقل الإلهي .
و يظهر منه ، ان العقل الأول حسنة من حسنات محمد « صلى اللَّه عليه و آله » و يظهر سرّ كونه « عليه السلام » قسيماً للنار و الجنة . و انما قلت : بسريان ولاية على « عليه السلام » لأنَّ السريان حكم الولاية المطلقة دون نبوة التشريع ، ليتفرَّع علمه ما يتقرَّح . آقا ميرزا محمد رضا قمشهيى طاب ثراه .
( 1 ) س 36 ى 83 .