كنسبة شمول معلوماتها « 1 » إلى القوى الجسمانيَّة ، و هذا هو الإدراك الحاصل بالكسب و الاختيار ، المسمى بالكشف تارة ، و بالقوَّة القدسيَّة اخرى ، فتلطّف بنفسك ، ثمَّ تدبَّر في هذا المقال ، عسى ان تفوز بما لم تكن تعلّم بالنظر و الاستدلال ، و تحصيل الصور و تصوير المثال ( و تحصل بالصور و تصوير المثال - خ ) .
ثمَّ أشار إلى دفع الثاني ممّا يمكن ان يخطر بالبال ، بقوله : « و لا يكون الموت بالحقيقة تنقيصاً للنفس بل تكميلًا لها . فان النفوس الكاملة انَّما يتمكَّنون بعد الموت على جميع ما يتمكَّنون عليه قبله . . . » من الأفعال الكماليَّة ، و ذلك لأن قوتهم و تمكينهم ، انما هي بالملكات الكماليَّة التي نسبة القوى الجسمانيَّة ، المتلاشية ( المناسبة لها - خ ) عند هجوم صدمات الموت إليها نسبة الآلات المعدّة لتحصيل وجود شيء إليه . و لا شكّ ان بعد تمام وجود ذلك الشيء و كماله ، قد تكون تلك الآلات كالموانع لصدور ما هو المطلوب من ذلك الشيء فضلًا عن ان يكون مُعِداً ، فكذلك نسبة الآلات الجسمانيَّة عند حصول تلك الملكة الكماليَّة .
و تحقيق هذا الكلام يحتاج إلى تبيين عالم البرزخ ( إلى تحقيق عالم - خ ) و ما للأرواح الكاملة فيه ، و ذلك موقوف على مقدمات لا يسعها هذا المجال ( هذه المجالى - خ ل ) .
[ في الهوية الواحدة بالوحدة الحقيقية ]
قال : « و إذا عرفت هذا ، فنقول : ان تلك الهويَّة الواحدة بالوحدة الحقيقيَّة ، لما غلب فيها احكام الوحدة على احكام الكثرة ، بل انمحى الكثرة تحت ( بحسب - خ ) القهر الأحدى في مقام الجمع المعنوي ، ثم ظهرت في
شرح
( 1 ) أي معلومات القوى الجسمانيَّة .