تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الأخيرة ظاهراً ، لكن لا يخفى على اللبيب وجه تعميمه ( تفهيمه - خ ) بحسب ساير المراتب ، فان ساير المراتب المتنزلة ، إذا استقصيت بالنسبة إلى ما هو اعلى منها ، ترى اثر الظهور فيها اتمّ ، و وجوهه اكثر ، كالحيوان مثلًا بالنسبة إلى النبات ، و النبات بالنسبة إلى المعادن ، و المعادن بالنسبة إلى بسائطها ، و هكذا إلى آخره ، فان جميع ما هو انزل ، ترى وجوه ظهوره اشمل ، هذا هو الوجه الانّى ( الآتي - خ ) الذي ذكره المصنف تقريباً للأذهان . و اما بيان لميّة ذلك ، فهو ان الظهور بحسب المدارك انَّما هو بحسب اختفاء الحقيقة و أحكامه الذاتيَّة الإطلاقيَّة و ظهور النسب الأسمائيَّة ، و ذلك انما هو حسب تراكم القيود الامكانيَّة ، و تعاكس وجوه الكيانيَّة « 1 » فكل مرتبة يكون انزل بحسب رتبة ( مرتبة - خ ) الوجود ، لا بدَّ و ان تكون تلك القيود فيها اكثر ، إذ النازل مشتمل على ما اشتمل عليه العالي من تلك القيود - مع ما اختصّ به في تنزلاته ، و كل ما كان انزل ، لا بدَّ و ان يكون للخواصِّ و الأحكام اشمل ، و كلّما كان اشمل ، كان اكمل ، ضرورة ان الكمال هو الجامعيَّة التي يستتبع الخلافة الإلهيَّة ، كما ستطّلع عليه انشاء اللَّه تعالى . هذا معنى ما اتَّفق عليه كلمة القوم في هذا المقام ، ثم انّ المصنّف لمّا كان في صدد افحام الخصم على ما التزمه من الطريق « 2 » فلا يستقيم له على قانون التوجيه أخذ المسلّمات في طى المقدمات ، فلهذا عدل عن عبارة
شرح
( 1 ) أي الأسماء المندمجة بعضها في بعضها الغير المتميِّزة بحسب المفاهيم تعاكس ، و اظهر عكسها ، فصارت موجودات خارجيَّة و الأسماء الكيانيَّة . ( 2 ) و هو طريق البرهان ، قوله : على قانون التوجيه ، أي المناظرة و الجدل . قوله : أخذ المسلمات ، و هو الوجه اللمىِّ .
تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 166 | صائن الدين علي بن محمد تركة / سيد جلال الدين آشتياني