تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ان يفهم ان المطلق هاهنا هو الشامل للعينى و العقلي كما أشار إليه آنفاً في صدر المقدمة ، لا المطلق الحقيقي ، فإنه يمتنع حصول شيء فيه . ثمَّ ان هذا الكلام و ان كان في غاية الجهد في هذا المقام ، لكن انَّما يدل على وجود ذلك العالم اجمالًا ( و ممّا - خ ) لا دلالة له على حقيقته أصلًا فلهذا - أحال تحقيق القول فيه إلى الحكمة المنيعة ( المتبعة - خ ل ، المتقنة - خ ل ) . قال : « و هكذا الكلام المبسوط في عالم المثال ، فقد أشبعنا القول فيه هناك ، و غرضنا في هذا المختصر تحقيق بحث آخر ، فيكون الشروع فيه من قبيل الفضول » . ( 1 ) أقول : هذا إشارة إلى جواب الخامس من الأسئلة . و لمّا كان طريق دفع هذه الشبهة ما سلكه في دفع الشبهة الرابعة - بل تلك الصورة بعينها يصلح لأن يدفع بها هذه الشبهة ، فان نسبة عالم المثال إلى عالم الشهادة ايضاً كنسبة المطلق إلى المقيّد بعينه كما سبق بيانه في إثبات عالم المعاني - فذلك التمثيل يكفى في إثبات وجوده الذي هو محل الشبهة ، لكن بيان حقيقته و تحقيق الأمر في ذلك ، فمما هو خارج عن غرض هذه الرسالة ، فيكون الشروع فيه من قبيل الفضول . لأنّ دفع الشبهة يتمّ بدونه ، و لا يتعلَّق به ما انتظم لأجله جملة هذه الأبحاث أصلًا ، إذ غايتها انما هو إثبات التوحيد على ما ذهب إليه اهل الحق من الصّوفيَّة ، و قد فرغ عن بيان ذلك باتمّ وجه ، لكن عند تطبيق امَّهات أصولهم على قواعد اهل النظر ، يتوجَّه ( بتوجُّه - خ ) شكوك لا بدَّ ( و لا بُدَّ - خ ) ان يتعرَّض لبيان دفعها بالاستقلال . ثمَّ ، ان من ذلك بيان انّية عالم المثال و هليّته البسيطة ، و لمّا أمكن بيان ذلك بالصورة المثالية ( التمثيليَّة - خ ) التي بيَّن بها انّية عالم المعاني ،