تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
و اما الثاني ، فلان القول بالإيجاب و الاقتضاء ايضاً ظاهر البطلان ، فإنهما من المعاني النسبيَّة التي لا يتصور تحققها بها - الا بين الأمور المتغايرة ، فإذا كان ما هو الموجود ، ذاتاً كان أو صفة ، واحداً ، و ما سواه من المعاني الأسمائيَّة و الأعيان الثبوتية على ما تقرّر عندكم ، عدم محض ، فحينئذ لا يتصوَّر لهما معنى هاهنا ، إذ لا يمكن قيام المعاني النسبيَّة بموضوع واحد ، و هو ظاهر لا حاجة في بيانه إلى التطويل . و اما الثالث ، فلان القول بالظهور هاهنا ممّا لا يتصوَّر له معنى أصلًا ، لأنَّ المراد بالظهور اما ان يكون الوجود نفسه ، أو الأعيان التي هي مبادى نسبه و إضافاته ، و على التقدير الأول ، اما ان يكون هو الوجود المطلق أو المقيّد ، و ذلك القيد اما ان يكون قيداً مشخِّصاً متعيّناً خارجياً ، أو مخصِّصاً منُوعاً عقلياً ؟ و لا سبيل إلى شيء من ذلك اما الأول ، و هو ان يكون المراد به هو الوجود المطلق نفسه ، فانَّ ( فلأنَّ - خ ) اقتضائه الظهور لم يحتج إلى بيان - بطلان - زايد ، إذ الشيء لا يقتضي نفسه . و اما الثاني ، و هو ان يكون المراد به الوجود المقيَّد ، فان أريد به القيود المشخِّصة الواقعة في مرتبة الكون ، فمن البيِّن ، انّ شيئاً من جزئي المقيد - حينئذ - لا يقبل الجعل ( الجعليَّة - خ ل ) و التأثير ( و التأثُّر - خ ) ، كما أشير إليه من قبل في طى البرهان المذكور ، من انّ الوجود لا يقبل التأثير - التأثُّر - و كذا الأمور العدمية ، لأن العدم ايضاً غير قابل للتأثير ( للتأثُّر - خ ) ، فلا يتصوَّر فيهما معنى الظهور المسبوق بالخفاء المستدعى لذلك ، و هذا ( هكذا - خ ) الكلام في المجموع من حيث هو مجموع ، فان ما يقوم بشيء لا يقبل الوجود ، فانّه لا يقبله ايضاً بالضرورة ، و ان أريد به القيود المخصِّصة الكلية اللاحقة للوجودات في العقل التي بها يصير الوجود عقلياً ، فان معروض هذه القيود